310

مجانبة أهل الثبور المصلين في المشاهد وعند القبور

الناشر

مكتبة الرشد

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

وَقالَ: ﴿إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ (٦) وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ (٧) لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلإٍ الأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ (٨) دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ (٩) إِلاَّ مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ﴾.
وَرَوَى الإمَامُ أَحْمَدُ في «مُسْنَدِهِ» (٦/ ٨٧) وَالبخارِيُّ في «صَحِيْحِهِ» (٥٧٦٢)، (٦٢١٣)، (٧٥٦١) وَمُسْلِمٌ (٢٢٢٨) عَنْ عَائِشَة َزَوْجِ النَّبيِّ ﷺ رَضِيَ الله ُ عَنْهَا قالتْ: (سَأَلَ أُناسٌ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ عَن ِالكهّان ِ، فقالَ لهمْ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: «ليْسُوْا بشَيْءٍ».
فقالوْا: يَا رَسُوْلَ اللهِ، إنهُمْ يحَدِّثوْنَ أَحْيَانا باِلشَّيْءِ يَكوْنُ حَقا؟!
فقالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: «تِلك َ الكلِمة ُ مِنَ الحقِّ يَخْطفهَا الجنيُّ، فيقرُّهَا في أُذن ِ وَليِّهِ قرَّ الدَّجَاجَةِ، فيَخلِطوْنَ فِيْهَا أَكثرَ مِنْ مِئَةِ كذِبة»).
وَرَوَى البخارِيُّ في «صَحِيْحِهِ» (٤٨٠٠) عَنْ أَبي هُرَيرَة َ رَضِيَ الله ُ عَنْهُ يَقوْلُ: إنَّ نبيَّ اللهِ ﷺ قالَ: «إذا قضَى الله ُ الأَمْرَ في السَّمَاءِ، ضَرَبتِ الملائِكة ُ بأَجْنِحَتِهَا خُضْعَانا لِقوْلِهِ، كأَنهُ سِلسِلة ٌ عَلى صَفوَانَ، ف ﴿إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ﴾ لِلذِي قالَ ﴿قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾.
فيَسْمَعُهَا مُسْتَرِقُ السَّمْعِ، وَمُسْتَرِقُ السَّمْعِ هَكذَا بَعْضُهُ فوْقَ بَعْض ٍ، فيَسْمَعُ الكلِمَة َ فيلقِيْهَا إلىَ مَنْ تَحْتَهُ، ثمَّ يُلقِيْهَا الآخَرُ إلىَ مَنْ تَحْتَهُ، حَتَّى يُلقِيْهَا عَلى لِسان ِ السّاحِرِ أَوِ الكاهِن.

1 / 335