295

مجانبة أهل الثبور المصلين في المشاهد وعند القبور

الناشر

مكتبة الرشد

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

عِنْدَ ضَرِيْحِ البَدَوِيِّ تَحْتَ قبتِهِ، وَطلبَ الشِّنّاوِيُّ مِنَ البَدَوِيِّ: أَنْ يَكوْنَ الشَّعْرَانِيُّ تَحْتَ نظرِ البَدَوِيِّ وَرِعَايتِه!
فسَمِعُوْا عِنْدَهَا صَوْتَ البَدَوِيِّ مِنْ ضَرِيْحِهِ يُجِيْبُهُمْ أَنْ نَعَمْ! ثمَّ أَخْرَجَ إليْهمْ يَدَهُ فصَافحَ الشَّعْرَانِيَّ وَقبَضَ عَلى يَدِه!
لِذَا كانَ الشَّعْرَانِيُّ مُلازِمًا حُضُوْرَ مَوْلِدِ البَدَوِيِّ كلَّ سَنةٍ لا يَغِيْبُ عَنْه.
وَزَعَمَ عَبْدُ الوَهّابِ الشَّعْرَانِيُّ في تَرْجَمَةِ البَدَوِيِّ مَزَاعِمَ خُرَافِيَّة ً كثِيرَة ً (١/ ١٦١):
مِنْهَا: أَنَّ أَحَدَ المتصَوِّفةِ أَضَافهُ وَدَعَى في ضِيَافتِهِ الأَوْلِيَاءَ الأَحْيَاءَ مِنْهُمْ وَالأَمْوَات!
وَمِنْهَا: أَنهُ تخلفَ سنة َ (٩٤٨هـ) عَنْ مِيْعَادِ حُضُوْرِ مَوْلِدِ البَدَوِيِّ، فأَخْبرَهُ بَعْضُ الأَوْلِيَاءِ - بزَعْمِهِ - مِمَّنْ حَضَرَ مَوْلِدَ البَدَوِيِّ: أَنَّ البَدَوِيَّ ذلِك َ اليوْمَ كانَ يَكشِفُ السِّتْرَ عَنْ ضَرِيْحِهِ وَيَقوْلُ: (أَبْطأَ عَبْدُ الوَهّابِ مَا جَاءَ)!
وَمِنْهَا: أَنَّ الشَّعْرَانِيَّ أَرَادَ في سَنةٍ مِنَ السِّنِين ِ التخلفَ عَنْ مَوْلِدِ البَدَوِيِّ، فرَأَى البَدَوِيَّ وَمَعَهُ جَرِيْدَة ٌ خَضْرَاءُ! وَهُوَ يَدْعُو النّاسَ مِنْ سَائِرِ الأَقطارِ إلىَ مَوْلِدِهِ، وَالنّاسُ خَلفهُ وَيَمِيْنَهُ وَشِمَالهُ أُمَمٌ لا يُحْصَوْن.
ثمَّ إنَّ البدَوِيَّ أَرَى الشَّعْرَانِيَّ خَلقا كثِيرًا مِنَ الأَوْلِيَاءِ وَغيرِهِمْ مِنَ الأَحْيَاءِ وَالأَمْوَاتِ مِنَ الشُّيُوْخِ وَالزَّمْنَى بأَكفانِهمْ يَمْشُوْنَ

1 / 320

مجانبة أهل الثبور المصلين في المشاهد وعند القبور | أصول