266

مجانبة أهل الثبور المصلين في المشاهد وعند القبور

الناشر

مكتبة الرشد

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

* وَمِنْهُمْ: مَنْ يَكوْنُ فِي البَيْتِ وَهُوَ مُغلقٌ، فيَرَى نفسَهُ خَارِجَهُ وَهُوَ لمْ يُفتَحْ! وَباِلعَكس! وَكذَلِك َ فِي أَبوَابِ المدِينةِ! وَتَكوْنُ الجِنُّ قدْ أَدْخلتهُ وَأَخْرَجَتْهُ بسُرْعة.
* أَوْ تَمُرُّ بهِ أَنوَارٌ! أَوْ تُحْضِرُ عِنْدَهُ مَنْ يَطلبُهُ! وَيَكوْنُ ذلِك َ مِنَ الشَّيَاطِين ِ، يَتَصَوَّرُوْنَ بصُوْرَةِ صَاحِبه. فإذا قرَأَ آية َ الكرْسِيِّ مَرَّة ً بَعْدَ مَرَّةٍ: ذهَبَ ذلِك َ كله.
* وَأَعْرِفُ مَنْ يُخَاطِبُهُ مُخَاطِبٌ وَيَقوْلُ لهُ: «أَنا مِنْ أَمْرِ اللهِ»، وَيَعِدُهُ بأَنهُ المهْدِيُّ الذِي بشرَ بهِ النَّبيُّ ﷺ، وَيُظهرُ لهُ الخوَارِق!
مِثْلَ أَنْ يَخْطرَ بقلبهِ تَصَرُّفٌ فِي الطيْرِ وَالجرَادِ فِي الهوَاءِ، فإذا خَطرَ بقلبهِ ذهَابُ الطيرِ أَوِ الجرَادِ يَمِيْنًا أَوْ شَمَالا ً: ذهَبَ حَيْثُ أَرَادَ! وَإذا خَطرَ بقلبهِ قِيَامُ بَعْض ِ الموَاشِي أَوْ نوْمُهُ أَوْ ذهَابهُ: حَصَلَ لهُ مَا أَرَادَ مِنْ غيرِ حَرَكةٍ مِنْهُ فِي الظاهِر!
وَتَحْمِلهُ إلىَ مَكة َ وَتأْتِي بهِ، وَتأْتيْهِ بأَشْخَاص ٍ فِي صُوْرَةٍ جَمِيْلةٍ، وَتَقوْلُ لهُ: «هَذِهِ الملائِكة ُ الكرُوْبيُّوْنَ، أَرَادُوْا زِيارَتك َ»! فيَقوْلُ فِي نفسِهِ: «كيْفَ تَصَوَّرُوْا بصُوْرَةِ المرْدَان؟!» فيَرْفعُ رَأْسَهُ فيَجِدُهُمْ بلِحَى!
وَيَقوْلُ لهُ: «عَلامَة ُ أَنك َ أَنتَ المهْدِيُّ: أَنك َ تنبتُ فِي جَسَدِك َ شَامَة ٌ» فتنبتُ وَيرَاهَا! وَغيرُ ذلك. وَكلهُ مِنْ مَكرِ الشَّيْطان.

1 / 290