224

مجانبة أهل الثبور المصلين في المشاهد وعند القبور

الناشر

مكتبة الرشد

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

لا يَخْفى عَلى ذوِي الفهوْم! وَأَنهُ ضَعِيْفٌ عِنْدَهُمْ! مُحْتَاجٌ لِمَا في أَيْدِيْهمْ! مفرِّط ٌ إنْ لمْ يَعْفوْا عَنْهُ، وَمُقصِّرٌ فِيْمَا يرَادُ مِنْه.
وَسَمِعْتُ أَحَدَهُمْ - وَقدْ بَلغَ سُؤْلهُ، وَأَناخَ رَاحِلتَهُ، بَعْدَ سَفرٍ طوِيْل ٍ- عِنْدَ قبوْرِ جَمَاعَةٍ مِمَّنْ يُنْسَبُوْنَ إلىَ الصَّلاحِ، وَكثِيْرٌ مِنْهُمْ عَاطِلٌ مِنْ ذلِك. فدَعَاهُمْ بَاكِيًا خَاشِعًا، وَاسْتَشْفعَ بهمْ بذِلةٍ خَاضِعًا.
وَكانَ مِمّا قالهُ في دَعْوَاتِهِ الشِّرْكِيَّةِ تِلك َ:
(نحْنُ جِئْنَا مُسْتَمِدِّيْنَ طالِبيْنَ رَاجيْنَ أَنْ يَقبَلوْنا عَلى ضَعْفِنَا، وَأَنْ لا يرُدُّوْنا، وَأَنْ تتحَققَ قوَاعِدُ لا إلهَ إلا ّ الله ُ عِنْدَنا، كمَا تَحَققتْ عِنْدَهُمْ.
جِئْنَا إليْهِ وَإليْهمْ، وَوَقفنا عَلى أَعْتَابهمْ، وَاطرَحْنَا عَلى أَبوَابهمْ، وَأَرْجُوْ مِنْهُمْ أَنْ لا يَرُدُّوْنا، وَأَرْجُوْ مِنْهُمْ أَنْ يَقبَلوْنا، وَأَرْجُوْ مِنْهُمْ أَنْ يُكرِمُوْنا).
وَالآنَ أَقبلنَا عَليْهمْ وَحَاشَاهُمْ أَنْ يَرُدُّوْنا، وَحَاشَاهُمْ أَنْ لا يُشَفعُوْنا، وَحَاشَاهُمْ أَنْ لا يَشْفعُوْا فِيْنَا، وَحَاشَاهُمْ أَنْ لا يَرْحَمُوْا مَنْ غفلَ، وَأَنْ يُدْرِكوا مَن ِ اسْتَمْهَل).

1 / 248