213

مجانبة أهل الثبور المصلين في المشاهد وعند القبور

الناشر

مكتبة الرشد

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾.
وَقالَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوْ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمْ الذُّبَابُ شَيْئًا لا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ﴾.
وَقالَ: ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُسَمًّى ذَلِكُمْ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ (١٣) إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾.
قالَ شَيْخُنَا العَلامَة ُصَالِحُ بْنُ فوْزَانَ بن ِ عَبْدِ اللهِ الفوْزَانُ فِي «شَرْحِهِ عَلى كِتَابِ التَّوْحِيْدِ» عِنْدَ هَذِهِ الآيةِ الأَخِيرَةِ (١/ ٢٠٧): (يشْتَرَط ُ فِي المدْعُوِّ ثلاثة ُ شُرُوْطٍ:
الأَوَّلُ: أَنْ يَكوْنَ مَالِكا لِمَا يُطلبُ مِنْه.
الثانِي: أَنْ يَكوْنَ يَسْمَعُ الدّاعِي.
الثالِثُ: أَنْ يَكوْنَ يَقدِرُ عَلى الإجَابة.
وَهَذِهِ الأُمُوْرُ لا تتفِقُ إلا َّ فِي اللهِ ﷾، فإنهُ المالِك ُ السَّمِيْعُ القادِرُ عَلى الإجَابة.
أَمّا هَذِهِ المعْبُوْدَاتُ: فهيَ:
أَوَّلا ً: فقِيرَة ٌ، ليْسَ لها مُلك.

1 / 237