195

مجانبة أهل الثبور المصلين في المشاهد وعند القبور

الناشر

مكتبة الرشد

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

إلا َّ أَنهُ ذكرَ شيْئًا قلِيْلا ًمِنْ كرَامَاتِ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابةِ وَالتابعِينَ قدْ ثبتتْ وَصَحَّتْ، غيرَ أَنَّ سَوَادَهُ الأَغلبَ أَسْوَدُ! وَأَكثرَ مَا سَاقهُ لا يُحْمَدُ لهُ وَلا يُوْجَد!
فصل وَقدْ حَرَّمَ الله ُ تَعَالىَ الإشْرَاك َبهِ، وَجَعَلهُ ذنبًا عَظِيْمًا يُحْبط ُ الأَعْمَالَ، وَيَؤُوْلُ بصَاحِبهِ إلىَ النارِ خالِدًا فِيْهَا وَبئْسَ المآلُ، قالَ سُبْحَانهُ: ﴿مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ﴾.
وَقالَ تَعَالىَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا﴾.
وَقالَ: ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيدًا﴾.
وَقالَ ﷿: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنْ الْخَاسِرِينَ (٦٥) بَلْ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنْ الشَّاكِرِينَ﴾.
وَقالَ سُبْحَانهُ - بَعْدَ أَنْ ذكرَ جُمْلة ً مِنْ أَنبيَائِهِ الكِرَامِ، إبْرَاهِيْمَ وَإسْحَاقَ وَيَعْقوْبَ وَدَاوُوْدَ وَسُليْمَانَ وَأَيوْبَ وَيُوْسُفَ وَمُوْسَى وَهَارُوْنَ وَزَكرِيّا وَيَحْيَى وَعِيْسَى وَيوْنسَ وَلوْطا قالَ -: ﴿وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٨٧) ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ ثمَّ قالَ: ﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.

1 / 218