214أسرار البلاغةعبد القاهر الجرجاني - ٤٧١ هجريالناشرمطبعة المدني بالقاهرةمكان النشردار المدني بجدةتصانيفعلوم البلاغة•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالسلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤بالطَّلّ والقَطْر على ما يُشْبِهُ الخدودَ من الرياحين، كقول الناشئ:بَكَتْ للفراق وقَد رَاعَها ... بُكَاءُ الحبيب لبُعْدِ الدِّيارِكأنَّ الدُّموعَ على خدّها ... بقيّةُ طَلٍّ على جُلّنارِوشبيه به قول ابن الرومي:لو كنتَ يوم الوَداع حاضرَنا ... وهُنَّ يُطِفئْن غُلّةَ الوجدِلم ترَ إلا الدموعَ ساكبةً ... تَقْطُر من مُقْلةٍ على خدِّكأنَّ تلك الدموعَ قَطْرُ نَدًى ... يقطُر من نَرْجِس على وَرْدِثم يُعكَس، كقول البحتري:شقائقُ يَحْمِلن النَدَى فكأنَّه ... دُمُوع التصابي في خُدود الخَرائِدوشبيهٌ به قولُ ابن المعتزّ، وبعد قوله في النرجس:كأن عيون النرجس الغضِّ حولها ... مداهنُ دُرٍّ حشْوُهنّ عقيقُإذا بلَّهُنّ القَطْرُ خِلْتُ دُمُوعَها ... بُكاءَ عُيونٍ كُحْلُهنَّ خَلُوقُوفي فنّ آخر منه خارجٍ عن جنس ما مضى، يُشِّبه الشيخ إذا أفناه الهَرَم، وحناه القِدَم، حتى يدخل رأسه في منكبيه بالفرخ كما قال:1 / 216نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي