115أسرار البلاغةعبد القاهر الجرجاني - ٤٧١ هجريالناشرمطبعة المدني بالقاهرةمكان النشردار المدني بجدةتصانيفعلوم البلاغة•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالسلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤وقول الآخر:فَإنْ طُرَّةٌ رَاقَتْكَ فانظُرْ فرُبَّمَا ... أمَرَّ مَذاقُ العُودِ والعُودُ أَخْضَرُوانظر إلى المعنى في الحالة الثانية كيف يُورق شجَرهُ ويُثمر، ويفترُّ ثغرُه ويبسِم، وكيف تَشْتار الأرْيَ من مذاقته، كما ترى الحسن في شارته، وأنشِدْ قولَ ابن لنكك:إذَا أخو الحُسْنِ أَضْحَى فِعْلُهُ سَمِجًا ... رأيتَ صُورتَهُ من أقبحِ الصُوَروتبيَّن المعنى واعرف مقدراه، ثم أنشِد البيت بعده:وهَبْكَ كالشَّمْسِ في حُسنِ ألم تَرَنَا ... نَفِرُّ منها إذا مَالَتْ إلى الضَّرَرِوانظر كيف يزيد شرفه عندك، وهكذا فتأمّل بيت أبي تمام:وإذا أراد اللهُ نَشْرَ فَضِيلةٍ ... طُوِيَتْ أتاحَ لها لِسانَ حَسُودِمقطوعًا عن البيت الذي يليه، والتَّمثيل الذي يؤدّيه، واستقص في تعرُّف قيمته، على وضوح معناه وحُسن بِزّته، ثم أتبِعه إياه:لَوْلاَ اشتِعَالُ النَّارِ فيما جاورَتْ ... مَا كان يُعرَف طِيبُ عَرْفِ العُودِوانظر هل نَشَر المعنى تمام حُلّته، وأظهر المكنون من حُسنه، وزِينته،1 / 117نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي