87أصل صفة صلاة النبي ﷺناصر الدين الألباني - ١٤٢٠ هجريالناشرمكتبة المعارف للنشر والتوزيعالإصدارالأولى ١٤٢٧ هـسنة النشر٢٠٠٦ ممكان النشرالرياضتصانيفالآداب والأخلاق والفضائلالطهارة والصلاة•مناطقسورياالأردنألبانيا.............................................................................." لا يَؤُمَّنَّ أحد بعدي جالسًا ".وهذا لو صح إسناده؛ لكان مرسلًا، والمرسل عندنا وما لم يُروَ سيان، لأنا لو قبلناإرسال تابعي - وإن كان ثقة -؛ لَلَزِمَنَا قبول مثله عن أتباع التابعين، وإذا قبلنا؛ لَزِمَنَا قبولهمن أتباع أتباع التابعين، ويؤدي ذلك إليه أن يقبل من كل أحد إذا قال: قال رسولالله ﷺ!وفي هذا نقض الشريعة، والعجب أن أبا حنيفة يجرح جابرًا الجعفي ويكذبه، ثم لمااضطره الأمر؛ جعل يحتج بحديثه. وذلك كما أخبرنا به ".قلت: فساق إسناده إلى أبي يحيى الحماني: " سمعت أبا حنيفة يقول:ما رأيت فيمن لقيت أفضل من عطاء، ولا لقيت فيمن لقيت أكذب من جابرالجعفي؛ وما أتيته بشيء من رأي قط إلا جاءني فيه بحديث ". اهـ. ما في " نصبالراية " ببعض اختصار.وحديث جابر هذا أخرجه الإمام محمد في " الموطأ " (١١٣)، واحتج به على نسخقوله ﵊:" إذا صلى الإمام جالسًا؛ فصلوا جلوسًا أجمعين ". وقد علمت ما فيه.وقد احتجوا بحجة أخرى على النسخ؛ وهي ما تقدم من صلاته في مرض موتهبالناس قاعدًا وهم قائمون خلفه، ولم يأمرهم بالقعود. قال الحافظ:" وأنكر أحمد نسخ الأمر المذكور بذلك، وجمع بين الحديثين بتنزيلهما على حالتين:إحداهما: إذا ابتدأ الإمام الراتب الصلاة قاعدًا لمرض يرجى برؤه؛ فحينئذٍ يصلونخلفه قعودًا.ثانيهما: إذا ابتدأ الإمام الراتب قائمًا؛ لزم المأمومين أن يصلوا خلفه قيامًا، سواء طرأ1 / 89نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي