17أصل صفة صلاة النبي ﷺناصر الدين الألباني - ١٤٢٠ هجريالناشرمكتبة المعارف للنشر والتوزيعالإصدارالأولى ١٤٢٧ هـسنة النشر٢٠٠٦ ممكان النشرالرياضتصانيفالآداب والأخلاق والفضائلالطهارة والصلاة•مناطقسورياالأردنألبانياسَبَبُ تأليفِ الكتابِولما كنت لم أقف على كتاب جامع في هذا الموضوع؛ فقد رأيت منالواجب عليَّ أن أضع لإخواني المسلمين - ممن هَمُّهُم الاقتداء في عبادتهمبهدي نبيهم ﷺ كتابًا مستوعبًا - ما أمكن - لجميع ما يتعلق بصفة صلاةالنبي ﷺ من التكبير إلى التسليم؛ بحيث يُسَهِّل على من وقف عليه - منالمحبين للنبي ﷺ حبًّا صادقًا - القيام بتحقيق أمره في الحديث المتقدم:" صلوا كما رأيتموني أصلي ".ولهذا فإني شَمَّرت عن ساعد الجدّ، وتتبعت الأحاديث المتعلقة بما إليهقصدت من مختلف كتب الحديث؛ فكان من ذلك هذا الكتاب الذي بينيديك، وقد اشترطت على نفسي أن لا أورد فيه من الأحاديث النبوية إلا ماثبت سنده؛ حسبما تقتضيه قواعد الحديث الشريف وأصولُه، وضربت صفحًاعن كل ما تفرد به مجهول، أو ضعيف؛ سواء كان في الهيئات، أو الأذكار،أو الفضائل وغيرها؛ لأنني أعتقد أن فيما ثبت من الحديث (١) غُنيةً عنالضعيف منه؛ لأنه لا يفيد - بلا خلاف - إلا الظن؛ والظن المرجوح، وهو كماقال تعالى: ﴿لَا يُغْنِي مِنَ الحَقِّ شَيْئًا﴾ [النجم: ٢٨] . وقال ﷺ:" إياكم والظنَّ! فإن الظنَّ أكذبُ الحديث " (٢) .فلم يتعبدْنا اللهُ تعالى بالعمل به، بل نهانا رسول الله ﷺ عنه؛ فقال:(١) الحديث الثابت يشمل الصحيح والحسن عند المحدثين بقسميهما: الصحيح لذاته،والصحيح لغيره، والحسن لذاته، والحسن لغيره.(٢) البخاري، ومسلم. وهو مخرج في كتابي " غاية المرام تخريج الحلال والحرام " (رقم ٤١٢) .1 / 18نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي