٣٥٧ - حدثنا عمر بن إسماعيل بن مجالد بن سعيد، حدثنى أبى، عن بيان، حدثنى قيس بن حازم، قال: سمعت سعد بن أبى وقاص يقول:
«إنى لأول رجل أهراق دما فى سبيل الله، وإنّى لأول رجل رمى بسهم فى
ــ
وأنه لا يكفى فى الخير إلا الأمر به والحث عليه، فقيل: وهذا لا يتأتى إلا فى الأنبياء بل فى بعض الخلفاء، نعم إن كان المراد ببطانة الخير الملك، وببطانة الشر الشيطان، يأتى ويكن، ويؤيده قوله فى الحديث: «والمعصوم من عصمه الله» فإنه بمنزلة قوله ﷺ: «ما منكم من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الجن وقرينه من الملائكة، قالوا: وإياك يا رسول الله؟ قال: وإياى إلا أن الله أعاننى عليه فأسلم، ولا يأمرنى إلا بخير» (١) انتهى.
ويحتمل إبقاء الحديث على عمومه، وأن للنبى ﷺ بطانة شر من الإنس أيضا. إلا أن الله عصمه منهم، وظاهر سياق الحديث، أن المراد بالخليفة هنا كل من جعلت له خلافة ونظر فى شىء، فإن ذكره ﷺ ذلك فى هذا السياق يشعر بمدحه لزوجة أبى الهيثم وأنها بطانة خير. (فقد وقى): أى النساء لأن الغالب أنه لا يحصل إلا من بطانة الشر. وفى الحديث الإحسان للمضيف بالفعل إن وجد شيئا وإلا فبالوعد، وأنه لا بأس له أن يطالب بما وعدته به وتأكد النصح للمسلمين لا سيما المستشير، والوصية بالمعروف فى حق الضعفاء، وإخبار الزوجة بما حصل له من الخير. يقول: وجه مناسبة هذا الحديث لهذا الباب أن ضيق عيش أصحابه يدل على ضيق عيشه ﷺ.
٣٥٧ - (أهراق): بفتح الهاء وسكونها من الإراقة والهاء زائدة، وفى لغة أخرى «يهراق الماء يهرقه»: بفتح الهاء-والهاء بدل من الهمزة، وعلى الأول لغتان يهرق
٣٥٧ - إسناده صحيح: رواه البخارى فى فضائل الصحابة (٣٧٢٨)، وفى الأطعمة (٥٤١٢)، وفى الرقاق (٦٤٥٣)، ومسلم فى الزهد (٢٣٦٥)، وابن ماجه فى المقدمة (١٣١)، والإمام أحمد فى المسند (١/ ١٧٤، ١٨١،١٨٦)، والنسائى فى الفضائل (١١١،١١٢)، وفى اليوم والليلة (١٩٥،١٩٦)، والبغوى فى شرح السنة (٣٩٢٠)، كلهم من طرق عن إسماعيل بن قيس به فذكره نحوه مختصرا وتاما.
(١) رواه مسلم فى صفات المنافقين (٢٨١٤)، وأحمد فى مسنده (١/ ٣٨٥،٣٩٧،٤٠١،٤٦٠)، والدارمى (٢/ ٣٠٦)، وابن حبان فى صحيحه (٦٤١٧)، والبغوى (٤٢١١)، والمزى فى تهذيب الكمال (٩/ ٣٩)، وأبو يعلى فى مسنده (٥١٤٣)، والبيهقى فى الدلائل (٧/ ١٠٠، ١٠١)، والطبرانى (١٠٥٢٢،١٠٥٢٣،١٠٥٢٤)، والطحاوى فى مشكل الآثار (١٠٩).
1 / 550
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»