الدمياطى عن الحسين خطب ﷺ فقال: «والله ما أمسى فى آل محمد صاع من طعام، وإنها لتسعة أبيات» والله ما قالها استقلالا لرزق الله، ولكن أراد أن يتأسى به أمته.
وأخرج أحمد وأبو نعيم عن معاذ رفعه: «إياك والتنعم فإن عباد الله ليسوا بالمتنعمين» (١).
وروى أبو الشيخ وابن شاهين والطبرانى وأبو نعيم: «تمعددوا واخشوشنوا واخلولقوا وامشوا حفاة» (٢) وفيه اضطراب، ومداره على عبد الله بن سعيد وهو ضعيف، لكنه صح عن عمر رضى الله عنه، ومعنى تمعددوا: اتبعوا معد بن عدنان فى الفصاحة، وتشبهوا بعيشه فى الغلظ والتقشف، فكونوا مثله، ودعوا التنعم، ويشهد له حديث «عليكم باللبسة المعدية»: أى بخشونة اللباس، والحاصل: أنه يتسير إلى النهى عن الإفراط فى الترفه والتنعم وإلى الحث على التقلل ما أمكن مع التواضع. وروى الدار قطنى حديث: «إذا تسارعتم إلى الخير، فامشوا حفاة» (٣). وروى مسلم عن عائشة: «كان يعجبه من الدنيا الطيب والنساء والطعام، فأصاب الأولين دون الثالث» (٤)، وخبر «حبب إلىّ من دنياكم النساء والطيب وجعلت قرة عينى فى الصلاة» (٥) رواه النسائى فى سننه والطبرانى فى الأوسط، وزيادة: ثلاث الواقعة فى كلام الغزالى وغيره، لا أصل لها كما قاله الحفاظ، وإن تكلف الإمام ابن فورك فى توجيهها.
= والترمذى (٢٣٥٦)، (٢٣٥٧)، والبغوى فى شرح السنة (٤٠٧٢)، (٤٠٧٣)، وأحمد فى مسنده (٦/ ١٥٦،٢٥٥)، وابن سعد فى الطبقات (١/ ٤٠٢،٤٠٣،٤٠٥)، وعبد الرزاق (٢٦٠٢٠)، والطيالسى (١٣٨٩)، ووكيع (١٠٨،١٠٩،١١٠)، وهناد بن السرى (٧٢٥، ٧٢٨)، وفى الشمائل (١٤٥،١٥٠،١٥١).
(١) رواه ابن كثير فى البداية والنهاية (٥/ ١٠١)، وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٠/ ٢٥٠)، وعزاه لأحمد ورجاله ثقات.
(٢) ذكره الحافظ ابن حجر فى فتح البارى (١٠/ ٢٩٨)، وذكره ابن حجر فى المطالب العالية (٢١٧١،٢٦٤٢)، وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٥/ ١٣٦) وعزاه للطبرانى وفيه عبد الله ابن سعيد وهو ضعيف.
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١/ ١٣٣)، وعزاه للطبرانى فى الأوسط وفيه سليمان بن عيسى العطار كذاب.
(٤) رواه أحمد فى مسنده (٦/ ٧٢)، وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٠/ ٣١٥)، وعزاه لأحمد وفيه راو لم يسم وبقية رجاله رجال الصحيح.
(٥) رواه النسائى فى الإيمان (٧/ ٦١)، ورواه أحمد فى مسنده (٣/ ١٩٩،٢٨٥)، ورواه الحاكم فى المستدرك (٢/ ١٦٠).
1 / 539
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»