٢٥٧ - حدثنا محمد بن العلاء، أنبأنا أبو أسامة، عن هشام-يعنى ابن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبى هريرة، عن النبى ﷺ، قال:
«إذا قام أحدكم من الليل، فليفتتح صلاته بركعتين خفيفتين».
ــ
القضاء، لأنه لا بد فيه من حكاية المقضى بل على جهة التعبد لله بعبادة يعادل ثوابها ثواب ما فاته أو يقرب منه وأثر الشفع لما تقرر أنها نفل مطلق، والأفضل فيه أن يكون شفعا للحديث الصحيح «صلاة الليل والنهار مثنى مثنى» (١) وفى الحديث دليل على ندب قضاء النافلة فى أحاديث أخر توقيت القضاء بما بين الفجر والزوال، وهو بيان لوقته الأفضل. (منه) جملة مستأنفة لبيان ما قبلها، أو جواب عن سؤال مقدر فكأنه قيل: ما منعه من ذلك؟ قال منعه. . . إلخ. (أو) يحتمل أنها للشك وللتقسيم ومنع النوم قوة الرغبة فيه مع إمكان منعه. (وغلبته) العين أن لا يستطاع دفعه أو العكس وفيه دليل على ندب قضاء النافلة كما تقرر على أن صلاة الليل ثنتى عشرة ركعة خلافا لمن زعمه لأن الثابت عنه ﷺ أنها إحدى عشر ركعة أو ثلاث عشرة ركعة وأما وقوع اثنتى عشرة فى القضاء لا يدل إلا على أن القضاء لا يجب إلا أن يحاكى الأداء وهذه مسألة أخرى قيل ولم يرد فى شىء من الأخبار أنه قضى الوتر أو أمر بقضائه انتهى وهو وإن سلم وإلا فقد ورد ما يدل عليه وهو قضاء إحدى عشرة لا يقتضى منع قضائه لثبوته من دليل آخر وهو قياسه على ركعتى الفجر فإنه ﷺ قضاها فى قصة الوادى بل فى خبر ابن خزيمة فلما انفجر الفجر قام فأوتر بركعة وحمله على الفجر الأول بعيد.
٢٥٧ - (عن أبى هريرة) رواه أحمد ومسلم عن عائشة أيضا. (فليفتتح) إلخ فيه دليل لندب هاتين الركعتين، وأنهما مقدمة لصلاة الوتر، ليدخل فيه بعد مزيد يقظة وتأمل، وكما ندب قيام السنة القبلية على الفرض لنحو ذلك، فكذا ندب هنا بذلك لتأكد الوتر، حتى اختلف فى وجوبه، فالقول بأنهما شكر للوضوء، والتهجد إنما هو اسم للصلاة
٢٥٧ - إسناده صحيح: رواه الإمام مسلم فى «صفة صلاة المسافرين» (١٩٨،٥٣٢)، وأبو داود فى «الصلاة» (١٣٢٣)، والإمام أحمد فى «المسند» (٢/ ٢٣٢)، والبيهقى فى «سننه» (٣/ ٦) أربعتهم من طريق هشام بن حسان به فذكره.
(١) رواه أبو داود (٢/ ٢٩) حديث (١٢٩٥)، والترمذى (٢/ ٢٢٥) حديث (٣٨٥)، والإمام مالك فى الموطأ (١/ ١١٨)، وأحمد فى مسنده (١/ ٢١١).
1 / 380
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»