إسحاق، عن الأسود بن يزيد، قال: سألت عائشة رضى الله عنها عن صلاة رسول الله ﷺ، بالليل، فقالت:
«كان ينام أوّل الليل، ثمّ يقوم، فإذا كان من السّحر أوتر، ثمّ أتى فراشه، فإذا كان له حاجة ألمّ بأهله، فإذا سمع الأذان وثب، فإن كان جنبا أفاض عليه من الماء، وإلا توضّأ وخرج إلى الصّلاة».
ــ
يقوم السدس الرابع والخامس للتهجد. (فإن كان من السّحر) أى قريبا منه كذا قيل، ولا يصح، لأن حقيقة السحر آخر الليل، والسدس الأخير منه، وبهذا اندفع ما قيل كأنه جعل القلب الأخير كله سحرا ووجه اندفاعه أمر قيامه انتهى إلى السدس السادس، وهو من السحر كما تقرر، وأى شىء أفضى له، أنه جعل الثلث الأخير كله سحر. (أوتر) أى صلى ركعة من الوتر. (ثم أتى فراشه) للنوم فإنه سنة فى السدس السادس ليقوى به على صلاة الصبح وما بعدها من وظائف العبادات. (حاجة) أى مباشرة أهله. (ألم بأهله) أى قرب منهم لذلك. (وثب) أى قام بنهضة وسرعة، وفيه أن الأكمل فى القيام قيامه ﷺ، وقد صرح ﷺ بأن أفضل القيام: قيام داود، وكان ينام نصف الليل، ويقوم ثلثه، وينام سدسه، فينبغى تحرى ذلك، والعمل به، وأن الأولى تأخير الجماع عن ابتداء النوم، ليكون على طهارة، فإنه ينبغى الاهتمام للعبادة وعدم التكاسل عنها بالنوم، والقيام إليها بنشاط، وفيه غير ذلك مما يأتى بعضه، وعن عائشة أيضا: «ما صلى رسول الله ﷺ العشاء قط، فدخل بيتى إلا صلى أربع ركعات، أو ست ركعات» (١) رواه أبو داود، وأيضا: «كان يقوم إذا سمع الصارخ» (٢) أى وهو يصرخ فى النصف الثانى، وأيضا: «كان ينام أول الليل، ويقوم آخره، فيصلى فيرجع إلى فراشه، فإذا أذن المؤذن وثب، فإذا كانت به حاجة اغتسل، وإلا توضأ» رواهما الشيخان، وأيضا: «ربما اغتسل فى أول الليل، وربما اغتسل فى آخره، وربما أوتر فى أول الليل، وربما أوتر فى آخره، وربما جهر بالقراءة، وربما خفض» وعن أم سلمة: «كان يصلى بنا ثم ينام قدر ما يصلى
(١) رواه أبو داود (١٣٠٤) فى الصلاة بعد العشاء (٢/ ٣٠٢).
(٢) رواه البخارى (٣/ ٢١) حديث (١١٣٢)، (١١/ ٣٠٠) حديث (٦٤٦١)، ومسلم (١/ ٥١١) حديث (٧٤١)، وأحمد بن حنبل فى مسنده (٦/ ١١٠)، وأبو داود (١٣١٧)، والنسائى (٣/ ٣٠٨)، وفى الكبرى (١٢٢٥).
1 / 374
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»