١٩١ - حدثنا عبدة بن عبد الله الخزاعى البصرى، حدثنا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة:
«أن النّبىّ ﷺ كان يأكل البطّيخ بالرّطب».
ــ
بجمعهما مضغهما معا، لأن ذلك غير موافق لذائقه، كما هو ظاهر، وإنما المراد جمعهما فى المعدة، لأنه انتفع بهما، أو لرد ما اشتهر أنه يضر جمع الحلو مع الخربز وليس فى محله، لأنها صرف للأحاديث عن ظواهرها لمجرد الحزر والتخمين، وكأن قائل ذلك لم يحفظ حديث أبى نعيم الآتى: «فيأكل الرطب بالبطيخ» (١) وقوله: أو لرد. . إلخ، إنما يصح إن ثبت أن ذلك الاشتهار كان فى ذلك الزمن وأنى له بذلك، إلا أن يأخذه من الاستصحاب المعكوس، وهو ليس بحجة كما هو مقرر فى الأصول: على أن الذى اشتهر، ليس بما فى كل شىء خاص بالعسل لما نقل عن بعض الأطباء أنه يضر أكله مع الخربز.
١٩١ - (البطيخ بالرطب) قال المصنف: حسن غريب، وزاد أبو داود: «يكسر حر هذا برد هذا وبرد هذا بحر هذا» والبطيخ هو الأصفر المعبر عنه فى الرواية الآتية.
بالخربز مصدرها صحيح، وهو حار فليحمل هنا على نوع لم يتم نضجه، لأن فيه برودة يعدلها الرطب فاندفع، وأنه على قول من زعم أنه الأخضر محتجا بأن الأصفر فيه حرارة، على أن فى الأصفر بالنسبة للرطب برودة، وإن كان فيه بحلاوته طرافة حرارة، وفى خبر الطبرانى بسند ضعيف: «رأيت فى يمين النبى ﷺ قثاء، وفى شماله رطبا، وهو يأكل من ذا مرة ومن ذا مرة» (٢)، وفى خبر لأبى نعيم بسند ضعيف أيضا: «كان
١٩١ - صحيح: رواه الترمذى فى الأطعمة (١٨٤٣) بسنده ومتنه سواء، ورواه أبو داود فى الأطعمة (٣٨٣٦)، والحميدى فى مسنده (٢٥٥)، والنسائى فى الكبرى (٦٧٢٢)، وابن ماجه فى الأطعمة (٣٣٢٦)، وابن أبى شيبة فى المصنف (٨/ ١٣٦)، والبيهقى فى السنن (٧/ ٢٨١)، وأبو الشيخ فى أخلاق النبى ﷺ (ص ٢١٥،٢١٦)، وأبو نعيم فى الحلية (٧/ ٣٦٧)، كلهم من طرق عن هشام بن عروة به فذكره.
(١) رواه أبو داود فى الأطعمة (٣٨٣٦)، والترمذى (١٨٤٣)، كلهم بلفظ البطيخ بالرطب، وابن ماجه فى الأطعمة (٣٣٢٦) بلفظه.
(٢) ذكره الهيثمى (٥/ ٣٨،١٧٠) وقال رواه الطبرانى فى الأوسط من حديث طويل وفيه أصرم بن حوشب وهو متروك.
1 / 278
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»