خوان»، لأنه بحسب علمه وحينئذ يكون أكثر أحواله أنه لم يأكل على خوان وفى بعض الأحيان يأكل عليه لبيان الجواز، ويحتمل أن يكون فيها مطلق السفرة إذ المائدة من الثياب اللين الناعم، وفى القاموس: المائدة الطعام، فإطلاقها على ما تجعل عليه مجاز من إطلاق الحال على المحل وح، فلا إشكال. (غير مودع) بتشديد الدال مع فتحها أى غير متروك ومع كسرها أى حال كونى غير تارك له ومعرض عنه فمآل الروايتين واحد، وهو دوام الحمد واستمراره. (ولا مستغنى عنه) بفتح النون قيل: عطف تفسير، إذ المتروك المستغنى عنه، وفيه نظر، بل فيه فائدة لم تستفد من سابقه نصا، وهى أنه لا استغناء لأحد عن الحمد أوجبه على كل مكلف، إذ لا يخلو أحد عن نعمة، بل نعم لا تحصى، وهو فى مقابلة النعم واجب كما مر جوابه، لكن ليس المراد بوجوبه أن من تركه لفظا يأثم به، بل إن من أتى به فى مقابلة النعمة أثيب عليه ثواب الواجب، ومن أتى به لا فى مقابلة شىء أثيب عليه ثواب المندوب، أما شكر المنعم بامتثال أوامره، واجتناب نواهيه، فهو واجب شرعا على كل مكلف، ويأثم بتركه إجماعا. (ربنا) بالجر بدل من الجلالة، والقول بأنها بدل من الضمير فى عنه واضح الفساد إذ ضمير عنه للحمد كما لا يخفى على من له أدنى ذوق، والرفع خبر مبتدأ محذوف أو عكسه والنصب على النداء يحذف أداته، أو المدح، أو الاختصاص، وصح أنه ﷺ كان يقول: «اللهم أطعمت وسقيت وأغنيت وهديت وأحييت ذلك الحمد على ما أعطيت» (١) وكان ﷺ إذا أكل عند قوم لا يخرج حتى يدعو لهم، فدعى فى منزل عبد الله بن بشير بقوله: «اللهم بارك لهم فيما رزقتهم، واغفر لهم وارحمهم» (٢) رواه مسلم، وفى منزل سعد بقوله: «أفطرت عندكم الصائمون وأكل طعامكم الأبرار وصلت عليكم الملائكة» (٣) رواه أبو داود، وسقاه آخر لبنا فقال: «اللهم أمتعه بشبابه، فمر عليه ثمانون
(١) رواه أحمد فى مسنده (٤/ ٦٢،٢٣٦،٣٣٧)، (٥/ ٣٧٥).
(٢) رواه مسلم فى الأشربة (٢٠٤٢)، وأبو داود (٣٧٢٩)، والترمذى فى الدعوات (٣٥٧٦)، والنسائى فى عمل اليوم والليلة (٢٩٢،٢٩٣،٢٩٤)، وابن حبان فى صحيحه (٥٢٩٧، ٥٢٩٨)، وأحمد فى مسنده (٤/ ١٨٧،١٨٨،١٨٩،١٩٠)، والبيهقى فى السنن (٧/ ٢٧٤)، وأبو الشيخ فى أخلاق النبى (٢٠٥).
(٣) رواه أبو داود فى الأطعمة (٣٨٥٤)، والنسائى فى عمل اليوم والليلة (٢٩٦،٢٩٧،٢٩٨)، وابن ماجه فى الصيام (١٧٤٧)، والبغوى (٣٣٢٠)، وابن حبان فى صحيحه (٥٢٩٦)، =
1 / 272
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»