«قرأت فى التوراة: إنّ بركة الطّعام الوضوء بعده. فذكرت ذلك للنّبى ﷺ، وأخبرته بما قرأته فى التّوراة. فقال رسول الله ﷺ: بركة الطّعام الوضوء قبله والوضوء بعده».
ــ
وحصول منافعه له، وزوال مضاره عنه. (الوضوء) أى غسل اليدين قبله وقول بعض الشافعية: المراد به هنا الوضوء الشرعى، ليس فى محله لتصريح أصحابنا بأن الوضوء الشرعى ليس صفة عند الأكل. (الوضوء) أى غسلهما (بعده) وجعله نفس البركة للمبالغة، وإلا فالمراد أنها تنشأ عنه فينمو ويزيد بالأول، وتعظم فائدته بالثانى لاستلزامه زوال نحو الغمر المستلزم، لبعد الشيطان ودحضه، وورد بسند ضعيف: «من أكل من هذه اللحوم شيئا فليغسل يده من ريح وغيره، ولا يؤذى من حذاءه فأعده» (١) روى الطبرانى: «أنه ﷺ أتى بصحفة تفور فقال: إن الله لم يطعمنا نارا»، وأبو نعيم عن أنس مرفوعا «كان يكره الكى والطعام الحار ويقول: عليكم بالبارد، فإنه ذو بركة، ألا وإن الحار لا بركة له» (٢)، وأحمد وأبو نعيم عن أسماء: «أنها كانت إذا ثردت غطته بشىء حتى تذهب فورته، ثم تقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «هو أعظم بركة» (٣)
= وأبو داود فى الأطعمة (٣٧٦١)، والطيالسى فى مسنده (٦٥٥)، والطبرانى فى الكبير (٦/ ٢٩٢)، والبغوى فى شرح السنة (٢٨٣٣،٢٨٣٤)، والحاكم فى المستدرك (٤/ ١٠٦، ١٠٧)، والبيهقى فى السنن (١٠/ ١٤)، وأبو بكر بن أبى شيبة فى المسند (١/ ١٢/أ)، جميعهم من طرق عن قيس بن الربيع به فذكره. قال أبو عيسى: لا نعرف هذا الحديث إلا من حديث قيس بن الربيع، وقيس بن الربيع يضعف فى الحديث. وقال الحاكم: تفرد به قيس بن الربيع عن أبى هاشم، وانفراده على علو محله أكثر من أن يمكن تركه فى هذا الباب. وتعقبه الذهبى بقوله: مع ضعف قيس فيه إرسال.
(١) رواه أبو يعلى فى مسنده (٥٥٦٧)، والطبرانى فى الأوسط (٧١١٥)، وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٥/ ٣٠)، وقال: رواه أبو يعلى فى مسنده والطبرانى فى الأوسط وفيه الوازع بن نافع وهو متروك، وابن حجر فى المطالب العالية (٢٣٥١) (٢/ ٣١٥)، والهندى فى كنز العمال (٤٠٧٨٩)، وقال: عن ابن عمر (١٥/ ٢٤٧).
(٢) رواه أبو نعيم فى الحلية (٨/ ٢٥٢)، وذكره الهندى فى كنز العمال (١٨٣٥٩)، وعزاه لأحمد فى مسنده عن أنس (٧/ ١٣٣)، والزبيدى فى إتحاف السادة المتقين (٧/ ١١٦)، وقال: للطبرانى فى الكبير بسند فيه من لم يسم عن جويرية.
(٣) رواه أبو نعيم فى الحلية (٨/ ١٧٧)، وذكره التبريزى فى مشكاة المصابيح (٤٢٤١)، وقال: =
1 / 265
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»