١٧٣ - حدثنا ابن أبى عمر، حدثنا سفيان، حدثنا عبد الله بن محمد بن عقيل أنه سمع جابرا.
قال سفيان: وحدثنا محمد بن المنكدر، عن جابر، قال:
«خرج رسول الله ﷺ، وأنا معه، فدخل على امرأة من الأنصار، فذبحت له شاة فأكل منها، وأتته بقناع من رطب فأكل منه، ثمّ توضّأ للظّهر وصلّى، ثمّ انصرف، فأتته من علالة الشّاة، فأكل ثمّ صلّى العصر، ولم يتوضّأ».
ــ
هذه الآية حيث جعلوها أصلا فى إبطال نسبة الأفعال إلى العباد ولم يبالوا بما يلزم على ذلك إذ يقال: وما صليت إذ صليت ولكن الله صلى وَمارَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ. . . إلخ والمراد أن تلك الرمية لما لم تبلغ ذلك المبلغ عادة، بيّن تعالى أن من نبيه المبدأ، ومنه تعالى الغاية، وهو الإيصال، «وانقطع يوم أحد سيف عبد الله بن جحش فأعطاء ﷺ عرجونا، فعاد فى يده سيفا فقاتل به، وكان يسمى العرجون ولم يزل يتوارثونه حتى بيع من بغاء التركى من أمراء المعتصم فى بغداد بمائتى دينار».
١٧٣ - (فذبحت شاة) أى حقيقة أو أمرت بذبحها، والجزم الثانى يحتاج لدليل.
(بقناع) بقاف مكسورة فنون مهملة أى طبق من سعف النخل. (ثم انصرف) أى من صلاته أو من محلها. (علالة) بضم المهملة أى بقية. (من) تبعيضية وزعم أنها بيانية بعيد. (علالة الشاة) أى بقية لحمها، وفيه أنه ﷺ شبع من لحم فى يوم مرتين، فما مر عن عائشة من نفى ذلك إنما باعتبار علمها، كذا قيل، وهو غير جلى، إذ لا يلزم من أكله مرتين الشبع فى كل منهما، نعم فيه دليل على حل الأكل ثانيا، وإن لم ينهضم الأول، إذا أمن التخمة باعتبار عادته، أو لقلة المأكول، وقد يندب ذلك لخبر حاطب المضيف ونحوه. (ولم يتوضأ) فيه دليل على أن وضوء الأول، لم يكن مما مسته النار.
١٧٣ - إسناده حسن لغيره وهو صحيح: رواه الترمذى فى الطهارة (٨٠)، بسنده ومتنه سواء، ورواه أحمد فى المسند (٣/ ٣٢٢)، وأبو داود فى الطهارة (١٩١)، والطيالسى فى مسنده (١٦٧٠)، ثلاثتهم من طريق سفيان به فذكره نحوه. قلت: عبد الله بن محمد بن عقيل: صدوق لين، ويقال: تغير بآخره (التقريب ٣٥٩٢)، وقد تابعه محمد بن المنكدر، وهو ثقة فاضل، [التقريب (٦٣٢٧)].
1 / 254
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»