١٤١ - حدثنا محمد بن بشار حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثنى أبى، عن يونس، عن قتادة، عن أنس بن مالك، قال:
«ما أكل نبىّ الله ﷺ على خوان، ولا فى سكرجة، ولا خبز له مرقّق.
قال: فقلت لقتادة: فعلام كانوا يأكلون؟
قال: على هذه السّفر».
ــ
١٤١ - (خوان) بكسر الأول المعجم ويجوز ضمه وهو المائدة ما لم يكن عليها طعام، وهو معرب (١)، يعتاد بعض المتكبرين والمترفهين الأكل عليه احترازا عن خفض رؤسهم، فالأكل عليها بدعة لكنها جائزة (سكرجة) بضم أحرفه الثلاثة مع تشديد الراء، وقيل:
الصواب فتح رائه، لأنه معرب من مفتوحها، وهى إناء صغير يجعل فيها ما يشتهى ويهضم على الموائد حول الأطعمة (٢). (مرقق) وهو المحسن الملين كخبز الحوارى، وشبهه، والترقيق: التليين وقد يراد بالمرقق الرقيق الموسع قاله القاضى، وجزم به ابن الأثير فقال: وهو السميد، وما يصنع من كعك وغيره، وقال ابن الجوزى: هو الخفيف كأنه أخذه من الرقاق، وهو الخشبة التى ترقق بها وهو الحوّارى السابق، وظاهره أنه لم يأكله قبل البعثة ولا بعدها فإنه كان يأكله إذا خبز لغيره، وهو محتمل لكن ظاهر الحديث الآتى آخر الباب أنه لم يأكله مطلقا، ويؤيده خبر البخارى عن أنس: «ما أعلم أن النبى ﷺ رأى رغيفا مرققا حتى لحق بالله، ولا رأى شاة سميطا بعينيه حتى لحق بالله» والسميط: هو ما أزيل شعره بماء سخن وشوى بجلده، وإنما يفعل ذلك بصغير السن، وهو من فعل المترفهين قال ابن الأثير. ولعله يعنى أنه لم ير السميط فى مأكوله، إذ لو كان غير معهود لم يكن فى ذلك تمدح (٣). (فعلام كانوا يأكلون) إن جعلنا الواو للتعظيم
١٤١ - إسناده صحيح: رواه الترمذى فى الأطعمة (١٧٨٨)، بسنده ومتنه سواء، ورواه البخارى فى الأطعمة (٥٣٨٥)، وابن ماجه (٣٢٩٢،٣٢٩٣)، وأحمد فى مسنده (٣/ ١٣٠) من طريق قتادة به فذكره، وقال أبو عيسى: حسن صحيح غريب من طريق سعيد بن أبى عروبة.
(١) أى فارسى معرب، انظر شرح الشمائل للمناوى (١/ ٢٤١).
(٢) وقال ابن العربى: «مائدة صغيرة ذات جدار» شرح المناوى على الشمائل (١/ ٢٤١).
(٣) انظر النهاية (٢/ ٤٠٠،٤٠١).
1 / 212
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»