تنظيفها قبل الانتقال إلى البقية، وحمل هذه على الرواية الآتية وأن المراد ب «ثلاثا» أصابعه الثلاث، ليس فى محله، لأنه إخراج اللفظ عن ظاهره بغير دليل، فالصواب:
أن الملعوق ثلاث أصابع، كما بينته الرواية الآتية وأن اللعق ثلاث لكل من تلك الثلاث، كما بينته هذه الرواية ولهذا تجتمع الروايتان من غير إخراج للأولى عن ظاهرها بأصابعه الثلاث: الإبهام، والسبابة والوسطى، يبدأ بالوسطى، لأنها أكثر تلويثا إذ هى أطول، فيبقى فيها من الطعام أكثر من غيرها، ولأنها لطولها أول ما تنزل الطعام، ثم بالسبابة، ثم بالإبهام لخبر الطبرانى فى الأوسط. «رأيت رسول الله ﷺ يأكل بأصابعه الثلاث بالإبهام، والتى تليها، والوسطى، ثم رأيته يلعق أصابعه الثلاث قبل أن يمسحها، الوسطى، ثم التى تليها، ثم الإبهام» (١) تعرض عليه حوائج المحتاجين فيخرجه فيها، فصدق أنه ادخر قوت سنة وأنهم لم يشبعوا كما ذكر، لأنه لم يبق عندهم ما ادخر لهم، وآل محمد: أهل بيته، فالخبر مطابق للترجمة، وبزعم أن فيها حذفا، أى خبر آل رسول الله ﷺ ليطابق الحديث، باطل «على أنا» وإن لم نجعله داخلا فيهم، فالترجمة لا حذف فيها، لأن ما يأكل عياله يسمى خبزه ومنسوب إليه. واعتراض ذلك بأن نسبة الثلاث للفم سوء غفلة عن الخبر والمعنى المذكورين وساق لعق الإناء أحمد والمصنف وابن ماجه وابن شاهين والدارمى وغيرهم: «من أكل فى قصعة ثم لحسها استغفرت له القصعة» (٢)، قال المصنف: وهو حديث غريب وروى أبو الشيخ: «من أكل ما يسقط من القصعة أمن من الفقر والبرص والجذام وصرف عن ولده الحمق» (٣) والديلمى: «من أكل ما يسقط من المائدة خرج ولده صباح الوجوه ونفى عنه الفقر» (٤) وأورده فى الإحياء
(١) من هنا بدأ سقط من (أ).
(٢) رواه الترمذى فى الأطعمة (١٨٠٤)، وابن ماجه فى الأطعمة (٣٢٧١،٣٢٧٢)، والدارمى (٢/ ٦٩)، وأحمد فى مسنده (٥/ ٧٦)، والبغوى فى شرح السنة (٢٨٧٦)، وذكره الهندى فى كنز العمال (٤٠٧٨٧)، وعزاه لأحمد فى مسنده والترمذى وابن ماجه عن نبيشة (١٥/ ٢٤٧).
(٣) ذكره الزبيدى فى إتحاف السادة المتقين (٥/ ٢٢٤)، وقال: رواه أبو الشيخ من حديث جابر، بلفظ المائدة.
(٤) ذكره الزبيدى فى إتحاف السادة المتقين (٥/ ٢٢٤)، وقال: رواه أبو الحسن بن معروف فى فضائل بنى هاشم، والخطيب وابن النجار فى تاريخيهما، بلفظ الخوان، وذكره العجلونى فى كشف الخفاء (٢٣٩٣)، وقال: أخرجه الخطيب ثم ضعفه، وذكره الغزالى فى الإحياء بلفظ: عاش فى سعة وعوفى ولده (٢/ ٢٣٠).
1 / 204
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»