١٢٦ - حدثنا حميد بن مسعدة، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا الجريرى، عن عبد الرحمن بن أبى بكرة، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ:
«ألا أحدّثكم بأكبر الكبائر؟ قالوا: بلى، يا رسول الله. قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين. قال: وجلس رسول الله ﷺ، وكان متّكئا. قال: وشهادة الزّور. أو: قول الزّور. قال: فما زال رسول الله ﷺ يقولها، حتّى قلنا: ليته سكت».
ــ
الزيادة، ومن ثمة قال فى صحيحه: حديث حسن غريب، لكن مع ذلك يحتج به، وسيأتى أيضا أن الخطابى اختار فى المتكئ خلاف ذلك بينما الحديث يرد عليه، إلا أن يجاب: بأن كلامه فى نوع خاص، وهو الاتكاء عند الأكل غالبا، فلا ينافى ها هنا.
١٢٦ - (الجريرى) بجيم مضمومة فراء مفتوحة فبتحتية فراء. (بأكبر الكبائر) جمع كبيرة، وهى عند ابن عباس ومن تبعه كالإسفرائينى: كل منهى عنه فليس عنده صغيرة نظرا لمن عصى، وقال جماعة منهم الواحدى: حدّها منبهم علينا كما انبهم الاسم الأعظم، ووقت إجابة الدعاء ليلا، ويوم الجمعة، وليلة القدر، وحكمته هنا؛ الامتناع من كل معصية خوفا من الوقوع فى الكبيرة والصحيح بل الصواب: أن من الذنوب كبائر وصغائر، وأن الكبيرة حدا، فقيل: هى ما فيه حدّ، وقيل: ما ورد فيه وعيد شديد فى الكتاب والسنة، وإن لم يكن فيه حد، وهذا هو الأصح، وهو بمعنى ما اختاره الإمام من أنها كل جريمة تؤذن بقلة اكتراث مرتكبها.
وقد عدّ الفقهاء منها جملا مستكثرة: كزنا، ولواط، وشرب خمر، وإن قلّ ولم يسكر، ونبيذ ولم يعتقد حله، وسرقة، وقذف، وهذه فيها حدود، وكقتل وكتم شهادة، وشهادة زور، ويمين غموس، وغصب ما لا يقطع بسرقته، وفرار من كافرين بلا عذر، وربا، وأخذ مال اليتيم، ورشوة، وعقوق أصل وقطع رحم، وكذب على رسول الله
١٢٦ - إسناده صحيح: رواه الترمذى فى البر والصلة (١٩٠١)، بسنده ومتنه سواء، ورواه البخارى فى الشهادات (٢٦٥٤)، وفى الأدب (٥٩٧٦)، وفى الاستتابة (٦٩١٩)، ومسلم فى الأيمان (٨٨)، والإمام أحمد فى المسند (٥/ ٣٦،٣٨)، والبيهقى فى السنن (١٠/ ١٢١)، وأبو نعيم فى المسند على مسلم (٢٦٠)، كلهم من طريق الجريرى به فذكره نحوه.
1 / 196
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»