خيبر» (١)، وبأن جمعا من السلف والخلف كرهوه، لخبر أبى داود والحاكم: «من تشبه بقوم فهو منهم» (٢) ولخبر الترمذى: «ليس منا من تشبه بغيرنا» (٣) قال: وأما ما جاء فى حديث الهجرة «أنه ﷺ جاء إلى أبى بكر رضى الله عنه متقنعا بالهاجرة» فإنما فعله فى تلك الساعة ليحتبى بذلك للحاجة، ولم يكن عادته التقنع وذكر أنس «أنه كان يكثر القناع» هنا، وإنما كان يفعله للحاجة من حر ونحوه انتهى، ورد: بأن قوله: إنما فعله للحاجة، وقوله: لم يلبسه يرده خبر المصنف، والبيهقى، وابن سعد بلفظ: «ويكثر التقنع» وقوله: ولا أحد من أصحابه يرده خبر الحاكم على شرط الشيخين «سمعت رسول الله ﷺ يذكر فتنة الدجال فقربها فمر رجل متقنع فى ثوب، فقال: «هذا يومئذ على الهدى»، فقمت، فإذا هو عثمان بن عفان» (٤)، وأخرج سعيد بن منصور فى «سننه» عن أبى العلاء: «رأيت الحسن بن على يصلى وهو متقنع رأسه»، وابن سعد عن سليمان بن المغيرة: «رأيت الحسن يلبس الطيالسة»، وعن عمارة: «رأيت على الحسن طيلسانا أزرقيا» وبأن أنسا أنكر ألوان الطيالسة، لأنها كانت صفراء، كذا قيل، وفيه نظر، إذ الصفرة إنما حدثت لليهود فى الأزمنة المتأخرة، وقد كانت عمائم الملائكة يوم بدر صفراء، وما ذكره من قصة اليهود، إنما يصح الاستدلال به فى وقت كانت الطيالسة شعارا لهم، وقد ارتفع ذلك فى هذه الأزمنة، فصار مباحا، لما ذكره ابن عبد السلام، بل هو سنة فى الصلاة، كما قاله القاضى حسين من أصحابنا بل لو صار شعار قوم، كره تركه، لأنه إخلال بالمروءة.
...
= مرفوعا، وانظر: كتاب زاد المعاد للإمام العالم العلامة شمس الدين ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى (١/ ١٤٢).
(١) رواه ابن ماجه فى الفتن (٤٠٧٧).
(٢) رواه أبو داود (٤٠٣١)، وأحمد فى مسنده (٢/ ٥٠،٩٢)، وابن أبى شيبة (٥/ ٣١٣،٣٢٢)، وابن عبد البر فى التمهيد (٦/ ٨٠)، وأبو نعيم فى تاريخ أصفهان (١/ ١٢٩).
(٣) رواه الترمذى (٢٦٩٥)، والطبرانى فى الأوسط (٧٣٨٠)، وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٨/ ٣٨،٣٩)، وقال: رواه الطبرانى فى الأوسط وفيه من لم أعرفه.
(٤) رواه الترمذى (٣٧٠٤)، وابن ماجه (١١١)، وأحمد فى مسنده (٤/ ٢٤٣).
1 / 191
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»