١١٣ - حدثنا يوسف بن عيسى، حدثنا وكيع، حدثنا أبو سليمان-وهو عبد الرحمن بن حنظلة الغسيل-عن عكرمة، عن ابن عباس:
«أنّ النّبىّ ﷺ خطب النّاس وعليه عمامة دسماء».
ــ
١١٣ - (ابن حنظلة) الأنصارى الغسيل، استشهد يوم أحد جنبا فإنه لما سمع النفير، لم يصبر للغسل، فلما قتل رأى النبى ﷺ الملائكة تغسله، فلذا قيل له: الغسيل، أى الذى غسلته الملائكة وهو عبد الرحمن المذكور، ثم لقب به أيضا سليمان بن عبد الله بن حنظلة والد عبد الرحمن (خطب الناس) أى فى مرض موته كما مرّ (دسماء) (١) أى ملطخة بدسومة شعره، إذا كان يكثر دهنه، كما مر والدسمة غبرة إلى سواد، وفى نسخة: «عمامة» بدل عصابة، فدسماء فيها كما ذكر، أى: بمعنى سوداء، على أن العصابة تأتى بمعنى العمامة، كما فى القاموس وغيره (٢).
= عدة من ترجم الشيخ تقى الدين بشيخ الإسلام من الأعيان خمس وثمانون رجلا. وعدة أبيات القصيدة سبعة وتسعون بيتا. الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى. ثانيا: أما تقبيح المصنف وأخذه على الشيخ الإمام العلامة شمس الدين منارة المحققين، نابغة العلماء الربانيين، علم المصنفين، نادرة المفسرين، أبو عبد الله محمد بن قيم الجوزية الدمشقى، صاحب التصانيف الأنيقة، والتآليف التى فى علوم الشريعة والحقيقة. كان ذا فنون من العلوم وخاصة التفسير والأصول من المنطوق والمفهوم، ومنها «زاد المعاد فى هدى خير العباد ﷺ»، و«سفر الهجرتين وباب السعادتين»، و«الداء والدواء»، و«الفوائد»، و«بدائع الفوائد»، و«جلاء الأفهام»، و«إعلام الموقعين»، وغيرها كثير. قال فيه الشيخ الحافظ المزى: ابن القيم فى درجة ابن خزيمة؟ فقال أبو بكر محمد بن المحب: هو فى هذا الزمان كابن خزيمة فى زمانه. انظر: الرد الوافر لابن ناصر (ص ١٢٤،١٢٥)، وآخرا: أذكر قولا لشيخ الإسلام ابن تيمية: العارف يسير إلى الله ﷿ بين مشاهدة المنة، ومطالعة عيب النفس. وكان يكثر أن يقول:
أنا المكدى وابن المكدى ... وهكذا كان أبى وجدى
قلت: ولو كتب فى مناقب شيخ الإسلام وترجمته، وما ذكر فيه من محاسن لفرغ المداد وكذلك أيضا شمس الدين ابن قيم الجوزية رحمهما الله رحمة واسعة، وقدس روحهما وسرهما. . آمين.
١١٣ - إسناده صحيح: رواه الإمام أحمد فى «المسند» (١/ ٢٣٣)، حدثنا وكيع به فذكره.
(١) انظر: ترتيب القاموس المحيط (٢/ ٨٠)، ولسان العرب (وسم).
(٢) انظر: ترتيب القاموس المحيط (٣/ ٣١٥)، واللسان (عمم).
1 / 182
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»