الأربعون البلدانية
تصانيف
•دراسات موضوعية حديثية
مناطق
•سوريا
الإمبراطوريات و العصور
الفاطميون (شمال أفريقيا، مصر، جنوب سوريا)، ٢٩٧-٥٦٧ / ٩٠٩-١١٧١
أنا الشَّيْخُ الإِمَامُ الأَجَلُّ سَيِّدُ الْحُفَّاظِ أَمِينُ الْمَشَايِخِ خَلَفُ الأَئِمَّةِ أَبُو نَصْرٍ مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ أَبِي الْبَرَكَاتِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْفُرَاوِيُّ، ثنا جَدِّي الأَعْلَى مُحَمَّدُ بْنُ فَضْلٍ، أنا شَيْخُ السُّنَّةِ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيُّ، ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ حَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا أَبُو عُثْمَانَ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ، ثنا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَيْهَقِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ النَّيْسَابُورِيُّ بِمَكَّةَ، ثنا مُسْلِمٌ الزَّنْجِيُّ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الشُّهَدَاءُ ثَلاثَةٌ؛ رَجُلٌ خَرَجَ بِمَالِهِ وَنَفْسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُرِيدُ أَنْ لا يَقْتُلَ وَلا يُقْتَلَ وَلا يُقَاتَلُ، يُكْثِرُ سَوَادَ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ غُفِرَ لَهُ ذُنُوبُهُ كُلُّهَا وَأُجِيرَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَأَمِنَ مِنَ الْفَزَعِ الأَكْبَرِ وَزُوِّجَ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ وَحَلَّتْ عَلَيْهِ حُلَّةُ الْكَرَامَةِ وَوُضِعَ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ وَالْخُلْدِ، وَالثَّانِي رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَ وَلا يُقْتَلَ فَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ كَانَتْ رُكْبَتُهُ مَعَ رُكْبَةِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ ﷿ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ، وَالثَّالِثُ رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ مُحْتَسِبًا يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَ وَيُقْتَلَ فَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَاهِرًا سَيْفَهُ وَاضِعَهُ عَلَى عَاتِقِهِ وَالنَّاسُ جَاثُونَ عَلَى الرُّكَبِ يَقُولُونَ أَلا أَفْسِحُوا لَنَا مَرَّتَيْنِ فَإِنَّا قَدْ بَذَلْنَا دِمَاءَنَا وَأَمْوَالَنَا لِلَّهِ»، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ قَالُوا ذَلِكَ لإِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ أَوْ لِنَبِيٍّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ لَتَنَحَّى لَهُمْ عَنِ الطَّرِيقِ لِمَا يَرَى مِنْ وَاجِبِ حَقِّهِمْ حَتَّى يَأْتُوا مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ عَلَى يَمِينِ الْعَرْشِ فَيَجْلِسُونَ فَيَنْظُرُونَ كَيْفَ يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ، لا يَجِدُونَ غَمَّ الْمَوْتِ وَلا يُقِيمُونَ فِي الْبَرْزَخِ وَلا تُفْزِعُهُمُ الصَّيْحَةُ وَلا يَهُمُّهُمُ الْحِسَابُ وَلا الْمِيزَانُ وَلا الصِّرَاطُ، يَنْظُرُونَ كَيْفَ يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ وَلا يَسْأَلُونَ شَيْئًا إِلا أُعْطَوْهُ وَلا يَشْفَعُونَ فِي شَيْءٍ إِلا شُفِّعُوا فِيهِ، وَيُعْطَى مِنَ الْجَنَّةِ مَا أَحَبَّ وَيَنْزِلُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ أَحَبَّ»
1 / 61