5الأربعون البلدانيةابن عساكر - ٥٧١ هجريمحققمصطفى عاشورالناشرمكتبة القرآنمكان النشرالقاهرةتصانيفدراسات موضوعية حديثيةرسائل حديثية•مناطقسوريا•الإمبراطوريات و العصورالأيوبيون (مصر، سوريا، ديار بكر، غرب الجزيرة، اليمن)، ٥٦٤-أواخر القرن التاسع / ١١٦٩-أواخر القرن الخامس عشرالحَدِيث من الْخلف، أَبُو طَاهِر بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْأَصْبَهَانِيّ السلَفِي فسح الله فِي أَجله، وَختم بِخَير عمله، فَإِنَّهُ شيخ الْجَمَاعَة، والمقدم فِي هَذِه الصِّنَاعَة، وَأَعْلَى الْجَمَاعَة سندا، وَأَحْسَنهمْ فِي جمع الحَدِيث فَنًّا، وأقدمهم لَهُ سَمَاعا ا، وأعظمهم فِيهِ ارتفاعا، وَجعلهَا أَرْبَعِينَ حَدِيثا، عَن أَرْبَعِينَ شَيخا، فِي أَرْبَعِينَ مَدِينَة، أبان بهَا عَن رحْلَة وَاسِعَة، وَأظْهر فِيهَا رُتْبَة عالية مبينَة، وسألني أَن أقتدى بسنته، وأقتضى سَبيله فِي صَنعته، فأجبته إِلَى مَا التمس من ذَلِك الْغَرَض، وَجعلت سلوك سَبِيل ذَلِك الشَّيْخ كالشء المفترض، وَلَقَد أحسن فِيمَا قصد، وَأغْرب فِيمَا لَهُ اعْتمد، وزدت على مَا أَتَى بِهِ من الغرابة؛ بِأَن جَعلتهَا عَن أَرْبَعِينَ من الصَّحَابَة وهى إِذا اعْتبرت تخرج فِي أَرْبَعِينَ بَابا، كل بَاب مِنْهَا إِذا جمع إِلَيْهِ مَا يتلوه صَار كتابا، وبينت صحيحها من معلولها، وأبنت مقبولها من مردودها، وتكلمت على أَحْوَال نقلتها، وَعرفت برواتها وحملتها، وَذكرت من أسمائهم، وَكُنَاهُمْ، وأنسابهم، مَا الْعلَّة يخفى ليَكُون الِانْتِفَاع بهَا لمن أَرَادَ تَحْصِيلهَا، أوفى مَا تكون الإستفادة مِنْهَا، وأكملها، وفوائدها أَعم وأشمل، وَإِذا ذكرت حَدِيثا للضَّرُورَة نازلا أوردته من وَجه آخر عَالِيا؛ ليكمل لطالبه الابتهاج بحصوله وَيصير لَدَيْهِ عَزِيزًا غَالِبا، فَإِن لعلو الْإِسْنَاد فِي الْقلب فرحة وَقد عد بعض الْعلمَاء نزُول الحَدِيث ترحة، وَقد قَالَ بعض من رغب فِي الحَدِيث وتحصيله: إِن قرب الْإِسْنَاد قرب إِلَى الله وَإِلَى رَسُول ﷺ كَمَا أَخْبرنِي الشريف أَبُو الْحسن زيد بن الْحسن بن زيد بن حَمْزَة بن مُحَمَّد بن مُوسَى بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِم بن حَمْزَة1 / 19نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي