437

كتاب الأربعين المغنية بعيون فنونها عن المعين

تصانيف
الأجزاء
•
مناطق
فلسطين
•

هذا الذي يدخل الجنان قبلهم ... كذاك أمته والناس بعدهم هذا موقفه المحمود يغبطه ... كل النبيين إذا تعنو له القمم

هذا الذي عن يمين الله يحمده ... بكل حمد تناهت دونه الهمم

وجل ربي عن التشبيه كل يد ... له يمين فتبا للذي زعموا

هذا إمام النبيين الذين هدوا ... إلى الرشاد الورى هذا خطيبهم

هذا مبشرهم عند الإياس إذا ... قالوا لربهم سلم وقد سلموا

هذا الذي بلواء الحمد يقدمهم ... وهم له تبع والناس كلهم

هذا الذي خمدت نار المجوس له ... ولم تزل ألف عام قبل تضطرم

هذا الذي سبح الصخر الأصم بكفيه ... فأسمع إلا من به صمم

هذا الذي سلم الأحجار حين أتى ... عليه جهرا كذاك الضال والسلم

هذا الذي أحي العظم الرميم له ... إذ حدثته ذراع الشاة ما عزموا

هذا الذي أمر الأشجار فالتأمت ... ولم يكن بعد ذاك البعد تلتئم

هذا إليه حنين الجذع مشتهر ... بمشهد الخلق حقا ليس ينكتم

هذا الذي رد عينا بعدما فقئت ... فلم تزل بعد ذا بالحسن تتسم

هذا الذي نبع الماء الطهور له ... من كفه فسقاه الناس حين ظموا

هذا الذي أشبع الجيش العرمرم من ... صبابة ليس تكفي من به نهم

هذا الذي انفرق البدر المنير له ... والكل يشهده إلا الذين عموا

هذا الذي أنزل القرآن معجزة ... عليه تبقى بقاء ليس ينصرم

هذا الذي أشرقت أنوار غرته ... بنورها وأضاء الحل والحرم

هذا الذي لو أردنا حصر معجزه ... وفضله انقطعت من دونه الكلم

هذا خلاصة سر الكون أجمعه ... له العناية موصولا بها القدم

هذا المراد من الدنيا وساكنها ... لولاه لم تخلق الأشباح والنسم

هذا مقدمهم حقا وسيدهم ... فالعالمون هم الأتباع والخدم

صفحة ٧٤٨