195

أقاويل الثقات في تأويل الأسماء والصفات والآيات المحكمات والمشتبهات

محقق

شعيب الأرناؤوط

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٦

مكان النشر

بيروت

والجهمية والمعتزلة إِلَى الْيَوْم يسمون من أثبت شَيْئا من الصِّفَات مشبها كذبا مِنْهُم وإفتراء حَتَّى قَالَ ثُمَامَة بن أَشْرَس من رُؤَسَاء الْجَهْمِية ثَلَاثَة من الْأَنْبِيَاء مشبهة مُوسَى حَيْثُ قَالَ ﴿إِن هِيَ إِلَّا فتنتك﴾ الْأَعْرَاف ١٥٥ وَعِيسَى حَيْثُ قَالَ ﴿تعلم مَا فِي نَفسِي وَلَا أعلم مَا فِي نَفسك﴾ الْمَائِدَة ١١٦ وَمُحَمّد حَيْثُ قَالَ ينزل رَبنَا كل لَيْلَة إِلَى سَمَاء الدُّنْيَا وَحَتَّى إِن جلّ الْمُعْتَزلَة يدْخل عَامَّة الْأَئِمَّة مثل مَالك وَأَصْحَابه وَالثَّوْري وَأَصْحَابه وَأبي حنيفَة وَأَصْحَابه وَالْأَوْزَاعِيّ وَأَصْحَابه وَالشَّافِعِيّ وَأَصْحَابه وَأحمد وَأَصْحَابه وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَأبي عبيد وَغَيرهم فِي قسم المشبهة
وَأطَال ابْن تَيْمِية الْكَلَام على ذَلِك وعَلى تأييد مَذْهَب السّلف فِي عدَّة كراريس
ثمَّ قَالَ وَمن كَانَ عليما بِهَذِهِ الْأُمُور تبين لَهُ بذلك حذق السّلف وعلمهم وخبرتهم حَيْثُ حذروا عَن الْكَلَام ونهوا عَنهُ وذموا أَهله وعابوهم وَعلم أَن من ابْتغى الْهدى فِي غير الْكتاب وَالسّنة لم يَزْدَدْ إِلَّا بعدا فنسأل الله الْعَظِيم أَن يهدينا ﴿الصِّرَاط الْمُسْتَقيم صِرَاط الَّذين أَنْعَمت عَلَيْهِم غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين﴾ قَالَ مُؤَلفه تمّ وكمل فِي جُمَادَى الْآخِرَة بِمصْر المحروسة عَام اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَألف

1 / 239