83

أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك

الناشر

دار إحياء الكتب العربية

مناطق
مصر

أَوْشَكَّ هَلْ نَّوَى الْقَصْرَ أَمْ لَا؟ ثُمَّ ذَكَرَ قَرِيبًا أَنَّهُ نَوَاهُ أَوْ تَرَدَّدَ هَلْ يُتِمُّ أَمْ لَا؟ أَوْ هَلْ إِمَامُهُ مُقِيمٌ أَمْ لَا؟ أَّ وَلَوْ جَهِلَ نِيَّةَ إِمَامِهِ فَنَوَى إِنْ قَصَرَ قَصَرْتُ وَإِنْ أَتَمَّ أَتْمَمْتُ صَحَّ: فَإِنْ قَصَرَ قَصَرَ، وَإِنْ أَتَمَّ أَتَمَّ. وَيَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي وَقْتِ إِحْدَاهُمَا، وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ كَذَلِكَ فِي كُلِّ سَفَرٍ تُقْصَرُ الصَّلَاةُ فِيهِ، فَإِنْ كَانَ نَازِلًا فِي وَقْتِ الْأُولَى فَالتَّقْدِيمُ أَفْضَلُ، وَإِنْ كَانَ سَائِرًا فَالتَّأْخِيرُ أَفْضَلُ، وَإِذَا جَمَعَ تَقْدِيمًا فَشَرْطُهُ: دَوَامُ السَّفَرِ، وَتَقْدِيمُ الْأُولَى، وَنِيَّةُ الْجَمْعِ قَبْلَ فَرَاغِ الْأُولَى، إِمَّا فِي الْإِحْرَامِ أَوْ فِي أَثْنَائِهَا، وَأَنْ لَا يُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، فَإِنْ فَرَّقَ يَسِيرًا لَمْ يَضُرَّ، فَيُغْتَفَرُ لِلْمُتَيَمِّمِ طَلَبُ خَفِيفٌ، فَإِنْ قَدَّمَ الثَّانِيَةَ فَبَاطِلَةٌ، وَإِنْ أَتَمَّ قَبْلَ شُرُوعِهِ فِي الثَّانِيَةِ، أَوْ لَمْ يَنْوِ الْجَمْعَ فِي الْأُولَى

80