138

أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك

الناشر

دار إحياء الكتب العربية

مناطق
مصر

مِنْ بَابِ الْعَلَى مِنْ ثنيةٍ كَدَاء مَاشَيَا حَافّيًا إِنْ لمْ يَخَفْ تَجَاسَةً، وَلَا يُؤْذِى أَحْدًا بُمِرَاحَة وَلَيْضِ نْحَوَ المسجد الْحَرَامِ

فَاذَا وَقَ بَصْرَهُ عَلَى الْبَيْتِ رَفْعَ يَدَيْهِ حِينَئِذٍ وَهُوَ يَرَاهُ مِنْ خَارِجِ الْجِدَارِ مِنْ مَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ ذَا الرَّدِمِ، فَيَقِفُ وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ وَيَقُولُ: اللّهُمَّ زِدْ هَذَا الْبَيْتَ تَشْرِيفًا وَتَكْرِيمًا وَتَعْظِيمًا وَمَهَابَةً، وَزِدْ مَنْ شَرَّفَهُ وَعَظَّمَهُ مِّنْ حَجَّهُ وَاعْتَمَرَهُ تَشْرِيفًا وَتَكْرِيمًا وَتَعْظِيمًا وَبِرًّا: اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ، وَمِنْكَ السَّلَامُ، فَحَيِّنَا رَبَّنَا بِالسَّلَامِ، وَيَدْعُو بِمَا أَحَبَّ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا.

ثُمَّ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ قَبْلَ أَنْ يَشْتَغِلَّ تَحَطُّ رَحْلِهِ، وَكَرَاءَ مَنْزِلِهِ، وَغَيْرَ ذَلِكَ بَلْ يَقِفُ بَعْضُ الرَّفْقَةِ عِنْدَ الْمَتَاعِ، وَبَعْضُهُمْ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ بِالنَّوْبَةِ، وَيَقْصِدُ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ وَيَدْنُو مِنْهُ بِشَرْطِ أَنْ لَا يُؤْذِيَ أَحَدًا بِزَحْمَةٍ، فَيَسْتَقْبِلُهُ ثُمَّ يُقَبِّلُهُ بِلا صَوْتٍ، وَيَسْجُدُ عَلَيْهِ، وَيُكَرِّرُ التَّقْبِيلَ وَالسُّجُودَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا، وَمَنْ هَذَا قَطْعُ الطَّوَافِ، وَلَا بَيْنَ طَرَفَيْهِ، وَلَا يَسْجُدُ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا.

وَيُقَطِّعُ الطَّوَافَ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ تَامَّةً لِسَبْعَةِ أَيَّامٍ، وَيَسْتَحِبُّ طَرِيقَةَ طَرْفَةَ مَعَ عَائِشَةَ الْأَمْرِ، وَيُدْرِكُ مَكْنَةَ الْأَبْنَاءِ مِنْ جِهَةِ الْمَرْءِ، فَيَشْرَعُ فِي الطَّوَافِ مُسْتَقْبِلَ الْبَيْتِ، وَيَذْكُرُ الْعَالِمَ الْأَسْوَدَ، مِنْ جِهَةِ الْيَمَنِ، وَالْكُنْ الْيَمَانِيِّ مِنْ جِهَةِ الْيَمَنِ، وَيَتَأَخَّرُ عَنْ الْحَجَرِ قَلِيلًا إِلَى جِهَةِ الْأَرْكَنِ الْيَمَانِيِّ فَيُرْوَى الطَّوَافُ إِلَى تَفَاوُتٍ.

136