أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)
محقق
نبيل بن مَنصور بن يَعقوب البصارة
الناشر
مؤسَّسَة السَّماحة،مؤسَّسَة الريَّان
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م
مكان النشر
بيروت - لبنان
تصانيف
•التخريج والإسناد والمدار
مناطق
الكويت
٣٧٣ - حديث بُريدة: فكان الناس فيه فرقتين: قائل يقول: قد هلك، لقد أحاطت به خطيئته. وقائل يقول: ما توبة أفضل من توبة ماعز، فلبثوا ثلاثا ثم جاء رسول الله ﷺ فقال: "استغفروا لماعز بن مالك"
وقال "لقد تاب توبة لو قسمت على أمة لوسعتهم"
قال الحافظ: وفي حديث بريدة عند مسلم (١٦٩٥): فذكره" (١)
٣٧٤ - "استفت قلبك وان أفتوك"
قال الحافظ: ويؤيده الحديث المشهور: فذكره" (٢)
روي من حديث وابصة بن معبد ومن حديث واثلة بن الأسقع ومن حديث أبي ثعلبة الخُشَني
فأما حديث وابصة فله عنه طريقان:
الأول: يرويه الزبير أبو عبد السلام البصري عن أيوب بن عبد الله بن مِكْرَز الفهري عن وابصة قال: أتيت رسول الله ﷺ وأنا أريد أنْ لا أدع شيئا من البر والإثم إلا سألته عنه، فأتيته، وحوله عصابة من المسلمين يستفتونه، فجعلت أتخطاهم إليه، فقالوا: إليك يا وابصة، فقلت لهم: دعوني أدنو منه، فإنه أحبّ الناس إليّ أنْ أدنو منه، فقال "دَعُوا وابصة، أدن يا وابصة، أدن يا وابصه" فدنوت، فجلست بين يديه، فقال لي "يا وابصة أتسالني أو أخبرك؟ " قلت: بل أخبرني يا رسول الله، قال "جئتَ تسأل عن البر والإثم؟ " قلت: نعم، فجمع أنامله، ثم جعل ينكت بهنّ في صدري، ويقول "يا وابصة استفت قلبك، واستفت نفسك، يا وابصة استفت قلبك، واستفت نفسك، البر ما اطمأنت إليه النفس، والإثم ما حال في الصدر، وإن أفتاك الناس وأفتوك - ثلاث مرات ـ"
أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (٧٥٣) وأحمد (٤/ ٢٢٨) والبخاري في "الكبير" (١/ ١/ ١٤٤ - ١٤٥) والحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٦٠) وأبو نعيم في "الحلية" (٢/ ٢٣ - ٢٤ و٦/ ٢٥٥) والبيهقي في "الدلائل" (٦/ ٢٩٢ - ٢٩٣)
عن يزيد بن هارون الواسطي
والدارمي (٢٥٣٦)
عن سليمان بن حرب البصري
(١) ١٥/ ١٤١ (كتاب الحدود - باب الرجم بالمصلى)
(٢) ١/ ٢٣٢ (كتاب العلم - باب ما يستحب للعالم إذا سئل)
1 / 548