46

الأموال لابن زنجويه

محقق

الدكتور شاكر ذيب فياض، الأستاذ المساعد - بجامعة الملك سعود

الناشر

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

مكان النشر

السعودية

بَابٌ: فَرْضُ الْجِزْيَةِ وَمَبْلَغِهَا
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٥٣ - أنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَسْلَمَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، ضَرَبَ الْجِزْيَةَ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرٍ، وَعَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا، وَمَعَ ذَلِكَ أَرْزَاقَ الْمُسْلِمِينَ وَضِيَافَةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٥٤ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَسْلَمَ، مَوْلَى عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ، كَتَبَ إِلَى أُمَرَاءِ أَهْلِ الْجِزْيَةِ، أَلَّا يَضْرِبُوا الْجِزْيَةَ إِلَّا عَلَى مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمَوَاسِي مِنْهُمْ، وَجِزْيَتُهُمْ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا عَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ مِنْهُمْ وَأَرْبَعَةُ دَنَانِيرٍ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ. وَعَلَيْهِمْ أَرْزَاقُ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْحِنْطَةِ، مُدَّيْنِ أَوْ مُدَّيْنِ وَثَلَاثَةُ أَقْسَاطِ زَيْتٍ لِكُلِّ إِنْسَانٍ، كُلُّ شَهْرٍ. وَمِنَ الْوَدَكِ وَالْعَسَلِ وَالْكُسْوَةِ، الَّتِي كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَكْسُوهَا النَّاسَ، شَيْئًا لَمْ يَحْفَظْهُ عُبَيْدُ اللَّهِ، وَيُضِيفُونَ مَنْ نَزَلَ بِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَعَلَى أَهْلِ الْعِرَاقِ خَمْسَةُ عَشَرَ صَاعًا لِكُلِّ إِنْسَانٍ، قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ لَا يَضْرِبُ الْجِزْيَةَ عَلَى النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ، وَكَانَ يَخْتِمُ، فِي أَعْنَاقِ رِجَالِ أَهْلِ الْجِزْيَةِ
١٥٥ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَسْلَمَ، قَالَ كَتَبَ عُمَرُ إِلَى أُمَرَاءِ الْجُيُوشِ أَنْ " قَاتِلُوا مَنْ قَاتَلَكُمْ، وَلَا تَقْتُلُوا النِّسَاءَ وَلَا الصِّبْيَانَ، وَلَا تَقْتُلُوا، إِلَّا مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمَوَاسِي وَكَتَبَ إِلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ، أَنْ يَضَعُوا الْجِزْيَةَ، وَلَا يَضَعُوا عَلَى النِّسَاءِ وَلَا عَلَى الصِّبْيَانِ، وَلَا يَضَعُوا إِلَّا عَلَى مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمَوَاسِي عَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ، أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا، وَعَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَرْبَعَةُ دَنَانِيرٍ. وَأَمَرَ أَنْ يَخْتِمَ، فِي رِقَابِهِمْ وَعَلَى أَهْلِ الشَّامِ، وَعَلَى أَهْلِ الْجَزِيرَةِ مُدَّيْنِ، مِنْ بُرِّ وَأَرْبَعَةُ أَقْسَاطٍ ⦗١٥٨⦘ مِنْ زَيْتِ، وَشَيْئًا مِنَ الْوَدَكَ، لَا أَحْفَظُهُ، وَعَلَى أَهْلِ مِصْرَ أَرْدَبًّا مِنْ بُرٍّ، قَالَ شَيْئًا مِنَ الْعَسَلِ، لَا أَحْفَظُهُ، وَعَلَيْهِمْ كِسْوَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ضَرِيبَةٌ مَضْرُوبَةٌ، وَعَلَى أَهْلِ الْعِرَاقِ خَمْسَةُ عَشَرَ صَاعًا، وَعَلَيْهِمْ ضِيَافَةُ الْمُسْلِمِينَ، ثَلَاثًا، يُطْعِمُونَهُمْ، مِمَّا يَأْكُلُونَ، مِمَّا يَحِلُّ لِلْمُسْلِمِ، مِنْ طَعَامِهِمْ. فَلَمَّا قَدِمَ عُمَرُ الشَّامَ، شَكَوْا إِلَيْهِ وَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهُمْ يُكَلِّفُونَا مَا لَا نُطِيقُ: يُكَلِّفُونَا الدَّجَاجَ وَالشَّاءَ، فَقَالَ: لَا تُطْعِمُوهُمْ إِلَّا مِمَّا تَأْكُلُونَ مِمَّا يَحِلُّ لَهُمْ مِنْ طَعَامِكُمْ "

1 / 156

الأموال لابن زنجويه | أصول