قال: الدين؛ فعرض عليه النصرانية فأبى أن يقبل، وقال: لا حاجة لي فيه.
قال: أما إن الذي تطلب سيظهر بأرضك، فأقبل وهو يقول: لبيك حقا حقا تعبدا، ورقا البر أبغي لا الحال، وهو مهجر كمن قال من القيلولة عذت بما عاذ به إبراهيم وهو قائم يقول وأنفي لك راغم، مهما تخشميني فإني خاشم، ثم خر فسجد للكعبة.
قال: فمر زيد بن عمرو بالنبي -صلى الله عليه وآله وسلم- وزيد بن حارثة وهما يأكلان من سفرة لهما، فدعياه.
فقال: يا ابن أخي، لا آكل مما ذبح على النصب.
قال: فما رأي النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- يأكل مما ذبح على النصب من يومه ذاك حتى بعث .
قال: وجاء سعيد بن زيد إلى النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- فقال يا رسول الله إن زيدا كان كما رأيت أو كما بلغك فأستغفر له.
قال: ((نعم؛ فاستغفر له فإنه يبعث يوم القيامة أمة وحده)).
صفحة ١١١
الباب الأول في نسب النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-
الباب الثالث في رضاعه -صلى الله عليه وآله وسلم- وعدله،