160

التعليقات السنية على العقيدة الواسطية

الناشر

دار الأماجد

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

مكان النشر

الناشر المتميز

قال المصنف ﵀:
«وَمِنَ الإِيمَانِ بِاليَومِ الآخرِ: الإيمان بِكُلِّ مَا أَخبَرَ بِهِ النَّبيُّ ﷺ
مِمَّا يَكونُ بَعدَ المَوتِ؛ فَيُؤمِنُونَ بِفِتنَةِ القَبرِ، وَبِعَذَابِ القَبرِ وَنَعِيمِهِ.
فَيُؤمِنُونَ بِفِتنَةِ القَبرِ، وَبِعَذابِ القَبرِ وَنَعِيمِهِ؛ فَأَمَّا الفِتنَةُ فَإِنَّ النَّاسَ يُفتَنُونَ فِي قُبُورِهِم فَيُقَالِ للرَّجُلِ: مَنْ رَبُّكَ؟ وَمَا دِينُكَ؟ وَمَنْ نَبِيُّكَ؟ فَ ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧]، فَيقُولُ المُؤمِنُ: رَبِّيَ اللهُ، وَدِينِيَ الإسلامُ، وَمُحَمَّد ﷺ نَبِيِّي.
وَأَمَّا المُرتابُ فَيَقُولُ: هَاه هَاه، لَا أَدرِي، سَمِعتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيئًا فَقُلتُهُ! فَيُضرِبُ بِمرزبَّةٍ مِنْ حَدِيدٍ؛ فَيَصِيحُ صَيحَةً يَسمَعُهَا كُلُّ شَيءٍ إِلَّا الإنسان، وَلَو سَمِعَهَا لَصُعِقَ».
الشرح
ذكر المصنف ﵀ هنا الإِيمَان بالدار الآخرة، وتبدأ بأول منازلها بخروج الروح من الجسد، ثم ما يكون في القبر من فتنة، وأحوال الناس فيها بين مُثَبَّت ومُضَل، وما يترتب على هذه الفتنة من نعيم أو عذاب.
فقال شَيخُ الإِسلَامِ ﵀: «وَمِنَ الإِيمَانِ بِاليَومِ الآخرِ: الإيمان بِكُلِّ مَا أَخبَرَ بِهِ النَّبيُّ ﷺ مِمَّا يَكونُ بَعدَ المَوتِ؛ فَيُؤمِنُونَ بِفِتنَةِ القَبرِ، وَبِعَذَابِ القَبرِ وَنَعِيمِهِ».
واليوم الآخر سُمِّي كذلك؛ لتأخُّرِهِ عَنِ الدُّنيا. وَقِيلَ: لأنَّهُ لا يومَ بَعدَهُ، فَهُوَ آخرُ المراحِلِ، وسينقسم الناس فيه إلى فريقين؛ فريق

1 / 166