السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج
الناشر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة
تصانيف
•كتابة وتدوين الحديث
كان يغلب عليها الحياء منهن فكان لها من أمهات المؤمنين أعظم وسيط لدى رسول الله ﷺ يستوضح لها عن جواب سؤالها.
د - أمهات المؤمنين يبلغن الحديث عن رسول الله ﷺ:
ولاننس ما لزوجاته ﷺ من فضل كبير في تبليغ أحكام الدين ونشر السنن بين نساء المؤمنين ولاسيما ما كان من عائشة ﵂ التي كانت على مقدار عظيم من الذكاء والفهم، فقد كانت تسأله ﷺ وتناقشه في بعض المسائل التي قد تخفى عليها وتستوضح عن كثير من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية.
فعن ابن أبي مُلَيْكة أن عائشة زوج النبي ﷺ كانت لا تسمع شيئًا لا تعرفه إلا راجعت فيه حتى تعرفه، وأن النبي ﷺ قال "من حوسب عذب، قالت عائشة أو ليس يقول الله تعالى: ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ [الانشقاق:٨]، قالت فقال: إنما ذلك العرض ولكن من نوقش الحساب يهلك" (١) .
ولعل من الحكم التي لأجلها أباح الله للرسول ﷺ الزواج بأكثر من أربع قيام هؤلاء الزوجات بالتبليغ عنه ﷺ وبخاصة في الأمور التي لا توجد منه ﷺ بين أصحابه أو يستحيي من فعلها بينهم ولا يمكن الاطلاع عليها لأحد غير أمهات المؤمنين ﵅ لذلك نجد أصحاب رسول الله ﷺ من بعده إذا اختلفوا في شيء من الأحكام
(١) أخرجه البخاري ١/١٩٦، كتاب العلم، باب من سمع شيئًا فراجع حتى يعرفه، ح ١٠٣ وأخرجه مسلم ٤/٢٢٠٤، كتاب الجند، باب إثبات الحساب، ح ٧٩ (٢٨٧٦) .
1 / 29