القوافي الندية في السيرة المحمدية
الناشر
دار الهدف للنشر والتوزيع
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م
تصانيف
•السيرة النبوية
مناطق
مصر
موقف النَّبِيّ (ﷺ) الباسل إزاء التطويق
وَصَمَدَ النَّبِيُّ فِي مَفْرَزَةٍ ... وَحَوْلَهُ جَحَافِلُ الْعِدَاءِ
فَقَدْ أَحَاطَ بِالنَّبِيِّ جُنْدُهُمْ ... وَحَمِيَ الْوَطِيسُ فِي اللِّقَاءِ
وَقُتِلَ الْيَمَانُ فِي تَخَبُّطٍ (^١) ... فَإِنَّهُمْ فِي السَّاعَةِ الشَّعْوَاءِ
وَقَدْ أُشِيعَ قَتْلُ خَيْرِ مُرْسَلٍ ... فِي جُنْدِنَا كَالرِّيحِ فِي الْبَيْدَاءِ
أَنَسُ قَدْ نَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ (^٢) ... مُوتُوا فِدَا الشَّرِيعَةِ الْغَرَّاءِ
مَاتَ الوَفِيُّ بَاسِلًا مُجَاهِدًا ... صَعِدَتِ الرُّوحُ إِلَى النَّعْمَاءِ
ثَابِتُ قَدْ مَاتَ شَهِيدًا صَامِدًا (^٣) ... فَازَ بِدَارِ الْخُلْدِ وَالزَّهَاءِ
أَبْدَى عِمَارَةُ لَنَا شَجَاعَةً (^٤) ... مَا أَجْمَلَ الْمَوْتَ فِدَا الْعَصْمَاءِ!
طَلْحَةُ كَالدِّرْعِ حَمَى نَبِيَّنَا (^٥) ... فِي سَاعَةِ العُسْرَةِ وَالْبَأْسَاءِ
عُتْبَةُ قَدْ رَمَى الحَبِيبَ غَادِرًا (^٦) ... نَعَمْ أَصَابَ مَنْبَعَ الضِّيَاء
(^١) أبو حُذَيْفَةَ بن اليمان قُتِلَ خطأ فقال حذيفةُ: يغفر اللهُ لكم وأراد النَّبِيُّ (ﷺ) أنْ يُعْطِيَهُ الدِّيَةَ، فقال: تَصَدَّقْتُ بها على المُسْلِمِينَ؛ فزَادَ ذلك حُذَيْفَةَ خَيْرًا عِنْدَ رَسُولِ الله (ﷺ).
(^٢) أَنَسُ بن النَّضْر.
(^٣) ثَابِتُ بن الدَّحْدَاح رَجُلٌ مِنَ الأنصار.
(^٤) عِمَارَةُ بن يزيد بن السَّكَن أثْبَتَتْهُ الجِرَاحُ فسقط.
(^٥) طَلْحَةُ بن عُبَيَد الله، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُوسَى، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، قَالَ: قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ الله (ﷺ) يَقُولُ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى شَهِيدٍ يَمْشِي عَلَى وَجْهِ الأرْضِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ». [حكم الألباني]: صحيح، ابن ماجة (١٢٥).
(^٦) عُتْبَةُ بن أبي وقَّاص رَمَى النَّبِيَّ بالحِجَارة فأُصِيبَتْ رُبَاعِيَّتُه اليُمْنَى السُّفْلَى وكَلِمَتْ شَفَتُهُ السُّفْلَى.
1 / 67