420

القراءات وأثرها في علوم العربية

الناشر

مكتبة الكليات الأزهرية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٤ هـ - ١٩٨٤ م

مكان النشر

القاهرة

مناطق
مصر
«تفجر» من قوله تعالى: وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا (١).
قرأ «عاصم، وحمزة، والكسائي، ويعقوب، وخلف العاشر» «تفجر» بفتح التاء، وسكون الفاء، وضم الجيم مخففة، على أنه مضارع «فجر» الثلاثي.
وقرأ الباقون «تفجر» بضم التاء، وفتح الفاء، وكسر الجيم مشددة، على أنه مضارع «فجر» مضعف العين، وذلك أنهم سألوا النبي ﵊ كثرة «التفجير» فشددت العين ليدل التشديد على طلب تكرير الفعل (٢).
تنبيه: «فتفجر» من قوله تعالى: فَتُفَجِّرَ الْأَنْهارَ خِلالَها تَفْجِيرًا (٣).
اتفق القراء العشرة على قراءته بالتشديد، من أجل قوله تعالى، «تفجيرا».
«تفادوهم» من قوله تعالى: وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسارى تُفادُوهُمْ (٤).
قرأ «نافع، وعاصم، والكسائي، وأبو جعفر، ويعقوب» تفادوهم» بضم التاء، وفتح الفاء، وألف بعدها، من «فادى» وهذه القراءة تحتمل أحد معنيين:
الاول: أن تكون المفاعلة على بابها، اذ الاصل فيها أن تكون بين

(١) سورة الاسراء الآية ٩٠.
(٢) قال ابن الجزرى: تفخر الاولى كتقتل ظبا كفى انظر: النشر في القراءات العشر ج ٣ ص ١٥٦ والكشف عن وجوه القراءات ج ٢ ص ٥٠.
والمهذب في القراءات العشر ج ١ ص ٣٩٠.
(٣) الآية ٩١
(٤) سورة البقرة الآية ٨٥

1 / 428