علم اللغة العربية

الناشر

دار غريب للطباعة والنشر والتوزيع

تصانيف
علم اللغة
•
مناطق
مصر
مقدمة
هذا الكتاب محاولة لتقديم الأسس العامة للبحث التاريخي والمقارن في اللغة العربية. ويقوم هذا الكتاب على النظرية العامة لعلم اللغة الحديث من جانب، وعلى الاهتمام بالتراث اللغوي العربي من الجانب الآخر.
فإذا كان علم اللغة الحديث قد حقق بمناهجه الدقيقة تقدمًا ملحوظًا في مجالاته المختلفة، فإن الإفادة من وضوح الرؤية ودقة المناهج التي طورها علم اللغة في القرنين التاسع عشر والعشرين قد أصبحت ضرورة علمية. لقد شغل عدد من الباحثين بدراسة النحو المقارن للغات السامية، وأتاح هذا المنهج رؤية جديدة للعربية في ضوء اللغات السامية. واهتم كثير من الباحثين في اللغات المختلفة بقضية التأريخ اللغوي، ولا يزال البحث في اللغة العربية بحاجة إلى جهود كثيرة تفيد من كل المصادر المتاحة لإيضاح الجوانب المختلفة من تاريخ اللغة العربية.
وهدف هذا الكتاب أن يقدم للدارسين والطلاب في صورة مركزة الملامح العامة والمعلومات الأساسية للبحث العلمي في اللغة العربية في ضوء النظرية الحديثة لعلم اللغة العام وعلم اللغات السامية المقارن والتراث العربي، وآمل أن يحقق هذا الكتاب ما ينشده القارئ من وضوح موضوعي ورؤية علمية
محمود فهمي حجازي

1 / 3

الفهرس
الفصل الأول: اللغة والحياة اللغوية
١- طبيعة اللغة ١٠
٢- وظيفة اللغة ١٦
الفصل الثاني: علم اللغة الحديث
١- علم اللغة وعلم النصوص القديمة ٣١
٢- علم اللغة المقارن ٣٥
٣- علم اللغة الوصفي ٣٧
٤- علم اللغة التاريخي ٣٩
٥- علم اللغة التقابلي ٤٠
٦- علم اللغة والبحث النحوي ٤٢
٧- علم اللغة العام ٤٣
٨- التسميات المختلفة لعلم اللغة ٤٧
٩- علم اللغة وعلم النفس ٤٨
١٠علم اللغة والعلوم الاجتماعية ٥١
١١- علم اللغة وتعليم اللغات ٥٢
١٢- علم اللغة بين العلوم ٥٤
الفصل الثالث: علوم اللغة في التراث العربي
١- النحو وعلم العربية ٥٩
٢- اللغة وعلم اللغة وفقه اللغة ٦٥
٣- علم اللسان وعلوم الأدب والعلوم العربية ٦٨

1 / 5

الفصل الرابع: كتب طبقات النحويين واللغوين
١- كتب الطبقات ٧٣
٢- كتاب الفهرست ٧٥
٣ كتب التراجم ٧٦
٤ المراجع العامة الحديثة في التراث ٨١
الفصل الخامس: المكتبة النحوية
١- كتاب سيبويه والنحاة البصريون ٨٤
٢- النحاة الكوفيون في القرن الثاني والثالث ٨٧
٣- نحاة القرن الرابع ٨٨
٤- الكتب النحوية التعليمية والمنظومات ٩١
٥- الموسوعات النحوية والشروح ٩٢
الفصل السادس: المكتبة اللغوية
١- جمع اللغة وتأليف المعاجم ٩٥
٢- معاجم الترتيب الصوتي ٩٩
٣- معاجم الترتيب الهجائي ١٠٣
٤- مصادر المعاجم الموسوعية ١٠٥
٥- المعاجم الدلالية الخاصة ١٠٩
٦- المعاجم الموضوعية ١١٣
٧- كتب الأبنية الصرفية ١١٤
٨- كتب التثقيف اللغوي ولحن العامة
٩- كتب الموضوعات الصوتية ١١٧
الفصل السابع: المنهج المقارن وتصنيف اللغات
١- تصنيف اللغات ١١٩
٢- العرب واللغات الأجنبية ١٢٢
٣- الأوربيون والمقارنات ١٢٤
٤- نشوء علم اللغة المقارن ١٢٦

1 / 6

الفصل الثامن: اللغات السامية بين اللغات الأفروآسيوية
١- اللغات الأفروآسيوية ١٣١
٢- اللغات السامية ١٣٢
٣- اللغات السامية واللغة المصرية القديمة ١٣٤
٤- اللغان السامية واللغة الليبية القديمة ١٣٥
الفصل التاسع: الخصائص المشتركة في اللغات السامية:
١- الأصوات ١٣٩
٢- بناء الكلمة ١٤٢
٣- بناء الجملة ١٤٧
٤- الألفاظ الأساسية ١٤٨
الفصل العاشر: التوزيع الجغرافي والتاريخي للغات السامية
١- الفرع الأكادي ١٥١
٢- الفرع الكنعاني ١٥٧
٣- الفرع الآرامي ١٧٢
٤- العربية الجنوبية ١٨٣
٥- اللغات السامية في الحبشة ١٨٧
الفصل الحادي عشر: العربية في ضوء اللغات السامية
١- الخطوط السامية والواقع الصوتي ١٩٤
٢- القوانين الصوتية ١٩٧
٣- أصوات عربية تختلف عن السامية الأولى ٢٠٠
٤- الضمائر ٢٠٢
٥- الأسماء الثنائية ٢٠٥
٦- الأفعال ٢٠٨
٧- تحديد الجذور ٢٠٨
٨- الألفاظ المشتركة ٢٠٩
٩- الدخيل في ضوء اللغات السامية ٢١١

1 / 7

١٠- المقارنات اللغوية وتاريخ الألفاظ ٢١٣
الفصل الثاني عشر: العربية في جزيرة العرب
١- النقوش العربية القديمة ٢١٧
٢-اللهجات العربية واللغة الفصحى ٢٢٤
٣- قضية الاستخدام اللغوي واللهجات ٢٣٤
الفصل الثالث عشر: العربية في المشرق الآسيوي
١- موجات التعريب في المشرق ٣٣٩
٢- العربية في العصر الأموي ٢٤٢
٣- الجاحظ وملاحظاته اللغوية ٢٥٤
٤- العربية بين البداوة والحضارة ٢٥١
٥- العربية في القرن الرابع ٢٥٧
٦- الهمداني والحياة اللغوية ٢٦١
٧- المقدسي والحياة اللغوية ٢٦٣
٨- العلاقات اللغوية من القرن الخامس ٢٦٧
الفصل الرابع عشر: العربية في القارة الأفريقية
١- تعريب مصر والنوبة والسودان ٢٧١
٢- المغرب وتعريب البربر ٢٨٠
٣- العربية جنوب دول المغرب ٢٨٨
٤- العربية لغة الدين والثقافة الإسلامية ٢٩٤
الفصل الخامس عشر: اتجاهات التغير في البنية والمعجم
١- التغير في البنية ٢٩٩
٢- نمو المفردات العربية ٣٠٩
ببليوجرافيا مختارة بالكتب العربية في الدراسات اللغوية ٣١٧
ببليوجرافيا مختارة بالكتب الأوربية في علم اللغة العام
وعلم اللغات السامية وعلم اللغة العربية ٣٥٣

1 / 8

الفصل الأول: اللغة والحياة اللغوية
مدخل
...
الفصل الأول: اللغة والحياة اللغوية
هناك تعريفات كثيرة للغة عرفتها الدوائر العلمية المختلفة في شتى الحضارات.
ويعد تعريف اللغة عند ابن جني "المتوفى ٣٩١هـ" من التعريفات الدقيقة إلى حد بعيد. قال ابن جني: حد اللغة أصوات يعبر بها كل قوم عن أغراضهم١ وهذا تعريف دقيق يذكر كثيرًا من الجوانب المميزة للغة. أكد ابن جني أولا الطبيعة الصوتية للغة، كما ذكر وظيفتها الاجتماعية في التعبير ونقل الفكر، وذكر أيضا أنها تستخدم في مجتمع فلكل قوم لغتهم. ويقول الباحثون المحدثون بتعريفات مختلفة للغة٢، وتؤكد كل هذه التعريفات الحديثة الطبيعة الصوتية للغة والوظيفة الاجتماعية للغة، وتنوع البنية اللغوية من مجتمع إنساني لآخر.

١ الخصائص لابن جني ١/ ٣٣، وتعريف ابن خلدون: اللغة في المتعارف هي عبارة المتكلم عن مقصوده، وتلك العبارة فعل لساني ناشئة عن القصد لإفادة الكلام فلا بد أن تصير ملكة متقررة في العضو الفاعل لها وهو اللسان، وهو في كل أمة بحسب اصطلاحاتهم "المقدمة ١٢٥٤" اللغة ملكة في اللسان وكذا الخط صناعة ملكتها في اليد "المقدمة ١٢٥٢"
٢ انظر:L.Bloomfield، Languge، A set of postulates for the science of Languge، in: Psycholinguistics ed. by Sol Saporta، P. ٢٦-٢٨.
B. Bloch and G.L. Teager، Outline of Linguistic، Analysis، pp. ٥-٧.
Carroll، The Study of Language، p. ١٠.
وقد عرف كارول اللغة على النحو التالي: أية لغة من اللغات هي نظام بنيوي Structural System من الأصوات العرفية المنطوقة arbitrary vocal sounds ومن تتابعات الأصوات sequences of sounds التي تستخدم أو التي يمكن أن تستخدم في التعامل بين الأفراد interpresonal communication عند مجموعة من البشر، ويصنف الأشياء والأحداث والعمليات التي تتم في البيئة الإنسانية.

1 / 9

طبيعة اللغة
مدخل
...
١- طبيعة اللغة:
اللغة أولا وقبل كل شيء نظام من الرموز الصوتية، وتكمن قيمة أي رمز في الاتفاق عليه بين الأطراف التي تتعامل به، وقيمة الرمز اللغوي تقوم على علاقة بين متحدث أو كاتب هو المؤثر وبين مخاطب أو قارئ هو المتلقي. واللغة وسيلة التعامل ونقل الفكر بين المؤثر والمتلقي. وصدور هذه الرموز الصوتية اللغوية لأداء معان محددة متميزة يعنيها المتحدث ويفهمها المتلقي- معناه اتفاق الطرفين على استخدام هذه الرموز للتعبير عن الدلالات المقصودة. وبهذا يكون هناك ارتباط غير مباشر بين الجهاز العصبي للمتكلم والجهاز العصبي للمخاطب وما اللغة إلا وسيلة الربط بينهما وأداة التعبير. فكل موقف كلامي يشترط وجود متحدث ومتلق. وتتم عملية الكلام بأن يصدر الجهاز العصبي عند المتحدث أوامره إلى الجهاز النطقي عنده، فتصدر اللغة وتمضي على شكل موجات صوتية في الهواء فيتلقاها المتلقي بجهازه السمعي، ثم تنتقل بعد ذلك إلى جهازه العصبي فتترجم هذه الرموز الصوتية اللغوية إلى معانيها المرتبطة بها. واللغة وسيلة التعامل الاجتماعي الأولى في المجتمع الإنساني، أما وسائل الاتصال الأخرى مثل الإشارات الصوتية أو أعلام الكشافة فليست إلا محاولة بديلة للنظام اللغوي وهي تقوم أساسًا على النظام اللغوي ولذا ليس لها بدونه وجود.
اللغة والكتابة
الرموز اللغوية Linguistic symbols رموز صوتية، ومعنى هذا

1 / 10

أن طبيعة اللغة تتخذ في المقام الأول صورة صوتية منطوقة مسموعة. فالكتابة في أحسن أحوالها محاولة للتعبير عن اللغة في واقعها الصوتي. وهذه المحاولة دقيقة أحيانًا وغير دقيقة في أكثر الأحيان. والكتابة محاولة لنقل الظاهرة الصوتية السمعية إلى ظاهرة كتابية مرئية، فاللغة تسمع بالأذن والكتابة ترى بالعين، الكتابة محاولة لترجمة الظاهرة الصوتية السمعية إلى ظاهرة كتابية مرئية، والكتابة محاولة لنقل اللغة من بعدها الزمني إلى البعد المكاني، فالظواهر الصوتية تتتابع في الزمن والحروف المكتوبة تتتابع في المكان. وإذا كانت اللغة في المقام الأول ظاهرة صوتية فمن الطبيعي أن يقوم البحث اللغوي بدراسة اللغة في صورتها الصوتية.
وعلينا أن نميز دائمًا بين الطبيعة الصوتية للغة وكيفية تدوين هذه اللغة، فالخط العربي شيء واللغة العربية شيء آخر، الخط العربي ذو إمكانات معينة يحاول بها التعبير عن الواقع الصوتي. ويدوّن الخط العربي الأصوات الصامتة مثل الباء والسين والصاد ... إلخ والحركات الطويلة وهي: الضمة الطويلة والفتحة الطويلة والكسرة الطويلة بحروف الكتابة العربية. الخط يتعامل بالحروف، وعلم اللغة يتعامل بالأصوات. يحاول الخط العربي بشكل ما تدوين أصوات اللغة العربية إلا أن الحركات القصيرة وهي الضمة والفتحة والكسرة ليست لها حروف في الخط العربي. ولذا فكتابتها أمر اختياري، ولكن الحركات القصيرة -شأنها شأن الحركات الطويلة والصوامت- عناصر أساسية في تكوين النظام اللغوي للعربية وكل اللغات. يؤدي تغيير الحركات إلى تغيير المعنى فالفرق بين ضرب المبني للمعلوم وضُرب المبني للمجهول فرق في الحركات أدى إلى تحول في الصيغة وتغير في المعنى.
وثمة فرق أساسي بين مجموع الحروف ومجموع الأصوات في أنماط كثيرة من الكلمات العربية فالفعل الماضي: كتبوا، سافروا.... إلخ ينتهي بألف ليست لها أية دلالة صوتية. وعلى العكس من هذه الظاهرة نجد الحروف التي تكتب بها كلمات كثيرة أقل عددًا من الأصوات المكونة لها. وبعض الحركات

1 / 11

الطويلة لا تكتب في بعض الكلمات. مثل: هذا، هذه.... إلخ. وثمة فرق آخر بين الحروف والأصوات، ويتضح هذا الفرق بأن نلاحظ أن حرف الواو في الخط العربي يرمز إلى ظاهرتين صوتيتين مختلفتين في اللغة العربية، فالواو ترمز في تدوين الكلمات: ورد، ولد، إلى صوت صامت في العربية، بينما ترمز الواو نفسها في تدوين الكلمات خلود، سرور، شهود، إلى حركة طويلة في اللغة العربية. وكذلك حرف الياء في الخط العربي. فهو يرمز تارة إلى صوت صامت في الكلمات: يكتب، يلعب، وتارة أخرى إلى حركة في الكلمات: في، لي. ولهذا كله لا يجوز في بحث اللغة العربية -أو أية لغة أخرى- أن نتعامل بالحروف المكتوبة، بل علينا أن ندرس الأصوات اللغوية المكونة لهذه اللغة، محاولين في كل حالة أن نتبين الواقع الصوتي للغة مراعين مدى الاختلاف بين اللغة باعتبارها ظاهرة صوتية وكيفية تدوينها بالحروف.
النظام اللغوي:
الرموز الصوتية، التي يتعامل بها أبناء الجماعة اللغوية الواحدة محدودة، فأكثر اللغات تتعامل كل منها بحوالي ثلاثين رمزًا صوتيًّا، وتتعامل كل اللغات الإنسانية مجتمعة بما لا يزيد على خمسين رمزًا صوتيًّا لكل لغة منها نصيب، ولكن هذه الرموز المحدودة تعبر في كل لغة من هذه اللغات الكثيرة عن أكثر ما يريد الإنسان التعبير عنه في كل مجالات الحياة والفكر. إنها ثلاثون رمزًا تقريبًا في كل لغة من اللغات تكوِّن آلاف الكلمات ثم ملايين الجمل لنقل ملايين الملايين من المعاني وظلال المعاني. وتكوّن هذه الرموز الصوتية المحدودة بنية اللغة باتخاذها عدة أنساق محددة، فالكلمتان كاتب وكتاب تتكونان من نفس الصوامت ونفس الحركات، الصوامت هنا: الكاف والتاء والباء، والحركات هي: الكسرة والفتحة وحركة الإعراب. غير أن هذه الحركات تتخذ في الكلمتين السابقتين نسقين مختلفين. واستخدام الرموز الصوتية المحدودة في كل لغة من لغات الأرض في أنساق مختلفة أتاح لها أن تكوّن الآلاف الكلمات. وتتخذ الأجزاء

1 / 12

المختلفة في النظام اللغوي في كل حالة على حدة ترتيبًا محددًا، فلكل رمز صوتي وظيفته في الكلمة، ولكل كلمة وظيفتها في العبارة أو الجملة، وينبغي الالتزام بالنسق المتفق عليه في البيئة اللغوية الواحدة، وإلا فقد الرمز قدرته على النقل والإيحاء. وهذا النسق اللغوي يتضمن ترتيب الأصوات داخل الكلمة وترتيب الكلمات داخل الجملة.
وهنا تكون مهمة الباحث في اللغة أن يتبين طبيعة هذه الرموز الصوتية والأنساق المختلفة التي تتخذها لتكون الكلمات ثم عليه أن يتبين أيضا الأنماط المختلفة لترتيب هذه الكلمات لتكوّن الجمل المختلفة.
اللغة ظاهرة غير مادية، شأنها في هذا شأن العرف والعادات. وهناك فرق أساسي بين بحث الظواهر المادية في مجتمع ما وبحث الظواهر غير المادية في نفس المجتمع. ويكمن استيعاب الظواهر المادية مثل أشكال السكن والملابس وأدوات العمل بوصف هذه الأشياء وصفًا مباشرًا، ولكن دارس الظواهر غير المادية يواجه مجموع العناصر غير المرئية وقد تداخلت جزئياتها تداخلا كاملا وهذا شأن عالِم اللغة في بحثه للغة وعالِم الاجتماع في بحثه للعرف مثلا. كلاهما مطالب بملاحظة آلاف الجزئيات المكونة للنظام اللغوي أو النظام العرفي وأن يتبين هذه الجزئيات وأن يصنفها تصنيفًا واضحًا، وأن يبلور العلاقات الكامنة بين هذه الجزئيات المتكاملة. فالباحث في اللغة يلاحظ، ثم يسجل، ثم يصنف، ثم يبلور ليكشف بنية اللغة التي يدرسها.
الرموز اللغوية والدلالة:
تكتسب الرموز اللغوية قدرتها الإيحائية عن طريق الاستخدام، والكلمة أقل عناصر اللغة ذات الدلالة، وليس هناك معنى محدد لصوت السين أو صوت الصاد أو لأي صوت آخر. وعندما يسمع الإنسان لغة أجنبية لا يعرفها فإنه لا يستطيع - أول الأمر- أن يميز الكلمات المختلفة التي يسمعها، فهو يسمع سلسلة من الأصوات المتتابعة. وهذا شأن الطفل قبل اكتسابه للغة، فهو يسمع اللغة مجرد جرس صوتي غير متميز الملامح، ثم يأخذ الطفل في تمييز الرموز

1 / 13

علم اللغة العربية | أصول