190

الله يحدث عباده عن نفسه

الناشر

دار النفائس للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

مكان النشر

الأردن

الموضع القرآني [٣٧]
﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾
الله تعالى هو الذي أحيا العباد بعد أن كانوا أمواتًا، ثم يميتهم في الحياة الدنيا، ثم يوم القيامة يحييهم جميعًا، ويوقفهم بين يديه، ويحاسبهم على ما قدموه في دنياهم.
وكان كفار قريش وعامة العرب يكذبون بقدرة الله على البعث والنشور، وأعلمنا ربُّنا ﷿ في هذه الآيات أن الكفار قد أقسموا على أنَّ الله لا يبعث الذي يموت، فقال: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [النحل: ٤٨]. فالكفار من قريشٍ يكذِّبون بالبعث والنشور، وليؤكدوا قولهم هذا أقسموا بالله ﴿جَهْدَ

1 / 194