155الله يحدث عباده عن نفسهعمر سليمان الأشقر - ١٤٣٣ هجريالناشردار النفائس للنشر والتوزيعالإصدارالأولىسنة النشر١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ ممكان النشرالأردنتصانيفالعقيدة العامةالفكر الإسلامي•مناطقفلسطينالأردنالموضع القرآني [٣٢]أرزاق الدواب على الله تعالىعرَّفنا ربُّنا ﵎ على نفسه في هاتين الآيتين، فقال: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ * وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ [هود: ٦ - ٧].عرَّفنا ربُّنا ﷾ أنَّه ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ [هود: ٦]. والدابة كلُّ حيوانٍ يدب على الأرض، فيدخل فيه الإنسان والحيوان والطيور، وحقيقة الرزق: ما يتغذَّى به الحيوان الحيُّ، ويكون فيه بقاء روحه، ونماء جسده.وقد أعلمنا ربُّنا ﷿ في هذه الآية أنَّه متكفلٌ بأرزاق المخلوقات التي تدبُّ على الأرض، صغيرها وكبيرها، بحريِّها وبريِّها، ﴿وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا1 / 159نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي