الحمدُ لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى، وصلَّى وسلَّم على رسوله المجتبى، خير خلقه قاطبة، وأفضل من نزل عليه وحي الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فقد سبق أن أشرت إلى (مفهوم المعجزة)، وذكرت بعض ما يتعلق بنقد هذا المصطلح الذي نما ونشأ بين أحضان أهل الكلام من المعتزلة. وفي هذه المقالة أتابع موضوع المعجزة عند المعاصرين، وكيف صار الإعجاز غالبًا على ما يسمونه (الإعجاز العلمي)، فأبدأ بهذا الموضوع مستعينًا بالله، فهو الموفق في كل الأمور، وإني لأسأله التوفيق في كل أموري.
إن ممَّا يلاحظ على من كتب في الإعجاز العلمي أنه لم يبيِّن علاقته بمفهوم المعجزة كما استقرَّ عند العلماء السابقين الذين كتبوا فيها، بل راح بعضهم يتلمَّس مفهومًا جديدًا يتناسب مع مفهوم الإعجاز العلمي عنده، فراح يورد معاني مادة عجز في اللغة، حتى إذا ما ظَفِرَ بمعنى (السَّبق) عضَّ عليه، واتكأ عليه، وجعله هو المعنى المراد في مفهوم
(١) ألقي هذا البحث في المؤتمر السابع (إعجاز القرآن الكريم) الذي عُقد في جامعة الزرقاء الأهلية بالأردن خلال الفترة ١٨ - ٢٠ رجب ١٤٢٦هـ، الموافق ٢٣ - ٢٥/ ٨/٢٠٠٥م.
1 / 41
مقدمة
المقالة الأولى: الإعجاز العلمي في القرآن
المقالة الثالثة: الإعجاز العلمي
المقالة الخامسة: هل يصح أن ينسب الإعجاز للسنة؟
المقالة السادسة: تعريف الإعجاز العلمي بالسبق هل هو دقيق في التعبير عن مضمونه؟
المقالة السابعة: مصطلح الإعجاز العلمي عند الطاهر بن عاشور
المقالة الثامنة: التفسير بالإعجاز العلمي قائم على الظن والاحتمال، وليس على اليقين