الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
الناشر
دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م
مكان النشر
السعودية
تصانيف
•الفقه وأصوله
مناطق
البحرين
وداخل الصلاة-، وإن أراد ما هو أعم من ذلك، وهو الوجوب المطلق فممنوع) (^١).
- فالآية فيها أمر مطلق: والامتثال يقينًا يحصل بواحدة (وأما الزيادة على المرة فنحن نسألكم: كم من مرة توجبون ذلك في الدهر، أو في الحول، أو في الشهر، أو في اليوم، أو في الساعة ولا يقبل منكم تحديد عدد دون عدد إلا ببرهان، ولا سبيل إليه؛ فقد امتنع هذا بضرورة العقل.
- فإن قالوا: نوجب ذلك في الصلاة خاصة قلنا: ليس هذا موجودًا في الآية، ولا في شيء من الأحاديث فهو دعوى منكم بلا برهان) (^٢).
- فلم يجيء في القرآن: (صلوا عليه في صلاتكم، إنما قال ذلك قولًا مطلقا يكون إنما نالهم بقولهم إياه في صلواتهم وفي غيرها، كمثل ما قال في غير هذه الآية، وهو: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (٤١) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾) (^٣).
٢/ واستُدل للوجوب: بالحديث المتفق عليه عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: لقيني كعب بن عجرة، فقال: ألا أهدي لك هدية؟ إن النبي ﷺ خرج علينا، فقلنا: يا رسول الله، قد علمنا كيف نسلم عليك، فكيف نصلي عليك؟ قال: «فقولوا: اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على
(^١) إحكام الأحكام (١/ ٣٠٩)، أي: إن أراد نفي الوجوب المطلق فهو ممنوع؛ لأن في الآية أمر والأصل فيه الوجوب.
(^٢) المحلى بالآثار (٢/ ٣٠٣)
(^٣) شرح مشكل الآثار (٦/ ٢٢)، والآيتان (٤١، ٤٢) من سورة الأحزاب.
1 / 448