الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
الناشر
دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م
مكان النشر
السعودية
تصانيف
•الفقه وأصوله
مناطق
البحرين
(ولوكانت واجبة لم يخل مكانها منها ويخيره بين ما شاء من الأذكار والأدعية فلما وكل الأمر في ذلك إلى ما يعجبه منها بطل التعيين) (^١)، (وموضع التعليم لا يؤخر وقت بيان الواجب عنه) (^٢)، ويتأيد ذلك بأمور:
- بفهم راوي الحديث ابن مسعود ﵁، حيث قال بعدما ذكر الحديث السابق: (فإذا فرغت من هذا فقد فرغت من صلاتك، فإن شئت فاثبت، وإن شئت فانصرف) (^٣).
- ويتقوى ذلك: بأن إبراهيم النخعي (وكان بصيرًا بعلم ابن مسعود) (^٤)، (ولم يكن يخرج عن قول عبدالله وأصحابه) (^٥)، قال: (كانوا يقولون: التشهد يكفيهم من الصلاة على النبي ﷺ (^٦)، وقال هو: (يُجزيك التشهد من الصلاة على النبي ﷺ (^٧).
- وبأن (كل من روى التشهد عن النبي ﷺ كأبي هريرة وابن عباس وجابر وابن عمر وأبي سعيد الخدري وأبي موسى الأشعري وعبد
(^١) معالم السنن (١/ ٢٢٧).
(^٢) إحكام الأحكام (١/ ٣٠٨).
(^٣) أخرجه ابن حبان (١٩٦٢)، وروي مرفوعًا، قال الدارقطني في سننه (٢/ ١٦٤) عن الموقوف: (أشبه بالصواب)، قال الخطابي في معالم السنن (١/ ٢٢٩): (وقوله: "فقد قضيت صلاتك" يريد معظم الصلاة من القراءة والذكر والخفض والرفع وإنما بقي عليه الخروج منها بالسلام فكنى عن التسليم بالقيام إذ كان القيام إنما يقع عقب السلام) انتهى، قلت: ويدل على صحة هذا التأويل ماصح عن ابن مسعود أنه قال: (مفتاح الصلاة التكبير وانقضاؤها التسليم) أخرجه البيهقي في الكبرى (٢٩٦٤) وصححه، قال ابن حزم في المحلى (٢/ ٣١٠): (وقد صح عن ابن مسعود إيجاب التسليم فرضًا).
(^٤) سير أعلام النبلاء (٤/ ٥٢١).
(^٥) الفتاوى الكبرى (٦/ ١٤٦).
(^٦) تهذيب الآثار-تتمة مسند عبدالرحمن بن عوف وطلحة والزبير-ص (٢٤٠)، ويعني بقوله: (كانوا) أصحاب ابن مسعود.
(^٧) أخرجه عبدالرزاق (٣٠٨٥)، وانظر: فتح الباري لابن رجب (٧/ ٣٥٥).
1 / 427