510

============================================================

في القول من هذه الأمة، وقالوا بإلهية البشر.

وقد روي(1) عن النبي صلى الله عليه وآله خبر لا ينكره(2) الرافضة ولا غيرهم انه قال (3) صلى الله عليه لعلي عليه السلام: "لولا أن تقول فيك طوائف(4) من أمتي مقالة(5) النصارى للمسيح لقلت فيك قولا لا تمر بملأ من المسلمين الا أخذوا من تراب قدميك ومن فضل طهورك، يستشفون به"(2). فهذا الذي يلحقهم بشبه التصاري.

ورووا فيهم أخبارا كثيرة، منها قولهم إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: يخرج في آخر الزمان قوم يقال لهم الرافضة، فإذا لقيتموهم فاقتلوهم، فإنهم مشركون100.

والرافضة لا تنكر هذا اللقب، ويزعمون أنهم رفضوا الباطل، واتبعوا الحق(8)، ويريدون أن ينفوا عن أنفسهم ذم هذا اللقب، كما قالت القدرية إن المجبرة هم القدرية، وأرادوا أن يتنصلوا من ذم هذا اللقب . وفي ذلك يقول السيد بن محمد الحميري، وكان يهجو سوار بن عبد الله العنبري، قاضي أبي جعفر، في أمر كان بينهما، فقال في شعر له : [المتقارب] أبوك ابن سارق عنز النبي وأمك بنت أبي جحدر ونحن على رغمك الرافضون لأهل الضلالة والمنكر (1) في ب: ويروى عن النبي.

(2) في ب : ينكرهم.

(3) في ل : كان عليه السلام يقول.

(4) في ب : طائفة.

(5) هكذا في ل، وفي ب وم وأخواتها وه: ما قالت.

(6) يستشفون به : زيادة من ل. وانظر: شرح نهج البلاغة 6/5.

(7) ابن قتيبة : تأويل مختلف الحديث ص 97 . والرواية منقولة عن ميمون بن مهران عن ابن عباس. وميمون بن مهران فقيه أموي توفي سنة 117، انظر : التاريخ الكبير للبخاري 7/ 338، سير أعلام النبلاء 297/4 . وورد النص نفسه في الرد على أهل الفرق والأهواء لأبي طيع البلخي ص 64 .

(8) في ب : وتبعوا الحق.

(9) الأغاني 200/7، وديوان السيد الحميري ص 234، والرواية فيه وفي ب: ونحن على زعمك الرافضون.

504

صفحة ٥٠٧