وخضوعًا، والعمل به باطنًا وظاهرًا، وتنفيذه والدعوة إليه بحسب الإمكان، وكماله في الحب في الله، والبغض في الله، والعطاء لله، والمنع لله، وأن يكون الله وحده إلهه ومعبوده.
والطريق إليه: تجريد متابعة رسوله الله ﷺ ظاهرًا وباطنًا، وتغميض عين القلب عن الالتفات إلى سوى الله ورسوله) (١) .
هذه الكلمة العظيمة بكل مفاهيمها ومقتضياتها قد غابت عن حس الناس اليوم إلا من رحم الله، ومن هذه المفاهيم بل من أهمها موضوع: الولاء والبراء.
ولئن كان هذا المفهوم العقدي الهام قد غاب اليوم عن واقع حياة المسلمين - إلا من رحم ربك - فإن ذلك لا يغير من حقيقته الناصعة شيئًا.
ذلك أن الولاء والبراء: هما الصورة الفعلية للتطبيق الواقعي لهذه العقيدة. وهو مفهوم ضخم في حس المسلم بمقدار ضخامة وعظمة هذه العقيدة.
ولن تتحقق كلمة التوحيد في الأرض إلا بتحقيق الولاء لمن يستحق الولاء والبراء ممن يستحق البراء.
ويحسب بعض الناس أن هذا المفهوم العقدي الكبير يدرج ضمن القضايا الجزئية أو الثانوية ولكن حقيقة الأمر بعكس ذلك.
إنها قضية إيمان وكفر كما قال الله تعالى:﴾ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ آبَاءكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاء إَنِ اسْتَحَبُّواْ الْكُفْرَ عَلَى الإِيمَانِ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴿٢٣﴾ قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللهِ وَرَسُولِهِ
(١) (الفوائد) تحقيق جابر يوسف: (ص١٤٣) .
1 / 11
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة عبد الرزاق عفيفي
مقدمة المؤلف
التمهيد
كلمة التوحيد تثبت أربعة أمور وتنفي أربعة أمور
تعريف التقوى
شروط لا إله إلا الله
الولاء والبراء من لوازم لا إله الله
الرد على من زعم أن كلمة التوحيد لفظ فقط مع بيان المذهب الصحيح في الأحاديث الواردة بخصوصها