فهذا كفر عمل. وكذلك قوله (من أتى كاهنًا فصدقه بما يقول أو أتى امرأته في دبرها فقد برئ مما أنزل على محمد) (١) وقوله (إذا قال الرجل لأخيه: يا كافر فقد باء بها أحدهما) (٢) .
(وقد سمى الله ﷾ من عمل ببعض كتابه، وترك العمل ببعضه مؤمنًا بما عمل به وكافرًا بما ترك العمل به فقال تعالى:
فأخبر سبحانه أنهم أقروا بميثاقه الذي أمرهم به والتزموه، وهذا يدل على تصديقهم به أنهم لا يقتل بعضهم بعضًا، ولا يخرج بعضهم بعضًا من ديارهم، ثم أخبر أنهم عصوا أمره وقتل فريق منهم فريقًا وأخرجوهم من ديارهم. فهذا كفرهم بما أخذ عليهم في الكتاب. ثم أخبر أنهم يفدون من أسر من ذلك
(١) أبو داود في الطب (ج٤/٢٢٥) (ح٣٩٠٤)، وانظر مشكاة المصابيح (٢/١٢٩٤) (ح٤٥٩٩) وقال: الألباني إسناده صحيح.
(٢) صحيح مسلم (ج١/٧٩) (ح٦٠) كتاب الإيمان.
1 / 57
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة عبد الرزاق عفيفي
مقدمة المؤلف
التمهيد
كلمة التوحيد تثبت أربعة أمور وتنفي أربعة أمور
تعريف التقوى
شروط لا إله إلا الله
الولاء والبراء من لوازم لا إله الله
الرد على من زعم أن كلمة التوحيد لفظ فقط مع بيان المذهب الصحيح في الأحاديث الواردة بخصوصها