وقد اختلف أهل العلم في تفسيرها فقال بعضهم أن المعني بها: الذين كانوا آمنوا بمكة ولم يهاجروا فأذن الله للمؤمنين ببرهم والإحسان إليهم وإلى هذا ذهب مجاهد.
وقال آخرون: عني بها من غير أهل مكة من لم يهاجر.
وقال آخرون: بل عني بها من مشركي مكة من لم يقاتل المؤمنين ولم يخرجوهم من ديارهم ونسخ الله ذلك بعد بالأمر بقتالهم. ويروى هذا عن قتادة (١) .
ورجح ابن جرير: أن أولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: عني بذلك: لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلونكم في الدين من جميع أصناف الملل والأديان أن تبروهم وتصلوهم وتقسطوا إليهم. لأن الله ﷿ عم بقوله: [الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم] . جميع من كان ذلك صفته، فلم يخصص به بعضًا دون بعض، ولا معنى لقوله من قال: ذلك منسوخ. لأن بر المؤمن أحدًا من أهل الحرب ممن بينه وبينه قرابة نسب، أو ممن
(١) تفسير الطبري (٢٨/٦٦) .
1 / 350
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة عبد الرزاق عفيفي
مقدمة المؤلف
التمهيد
كلمة التوحيد تثبت أربعة أمور وتنفي أربعة أمور
تعريف التقوى
شروط لا إله إلا الله
الولاء والبراء من لوازم لا إله الله
الرد على من زعم أن كلمة التوحيد لفظ فقط مع بيان المذهب الصحيح في الأحاديث الواردة بخصوصها