وعن أبي هريرة ﵁ قال: بينما نحن في المسجد خرج علينا النبي ﷺ فقال: "انطلقوا إلى يهود" فخرجنا معه حتى إذا جئنا بيت المدراس قام النبي ﷺ فناداهم فقال: " يا معشر اليهود: أسلموا تسلموا " فقالوا: قد بلغت يا أبا القاسم فقال لهم رسول الله ﷺ ذلك أريد، فقال: اسلموا تسلموا، فقالوا قد بلغت يا أبا القاسم فقال لهم رسول الله ﷺ: ذلك أريد، ثم قالها الثالثة فقال: "اعلموا إنما الأرض لله ورسوله، وإني أريد أجليكم من هذه الأرض، فممن وجد منكم بماله شيئًا فليبعه، وإلا فاعملوا إنما الأرض لله ورسوله" متفق عليه ولفظه للبخاري (١) .
وقال ﷺ "أخرجوا المشركين من جزيرة العرب" متفق عليه (٢) .
وقال أيضًا "لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع فيها إلا مسلمًا " رواه مسلم (٣) .
وهذه النصوص الصريحة الواضحة وغيرها توضح - بجلاء - مدى حرص الإسلام على حماية أمته من معاشرة الكفار، ومعايشتهم لما في ذلك من جلب
(١) صحيح البخاري كتاب الإكراه (ج ١٢/٣١٧ ح ٦٩٤٤) وصحيح مسلم في الجهاد (ج٣/١٣٨٧ ح ١٧٦٥) .
(٢) صحيح البخاري كتاب الجهاد (ج٦/١٧٠ ح ٣٠٥٣) وصحيح مسلم في (٣/١٢٥٨ ح ١٦٣٧) كتاب الوصية
(٣) كتاب الجهاد (٣/١٣٨٨ ح ١٧٦٧) صحيح مسلم.
1 / 341
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة عبد الرزاق عفيفي
مقدمة المؤلف
التمهيد
كلمة التوحيد تثبت أربعة أمور وتنفي أربعة أمور
تعريف التقوى
شروط لا إله إلا الله
الولاء والبراء من لوازم لا إله الله
الرد على من زعم أن كلمة التوحيد لفظ فقط مع بيان المذهب الصحيح في الأحاديث الواردة بخصوصها