وهذا الهجر من جنس هجر الإنسان نفسه عن فعل المنكرات كما قال ﷺ"المهاجر من هجر ما نهى الله عنه" (١) ومن هذا الباب الهجرة من دار الكفر والفسوق إلى دار الإسلام والإيمان، فإنه هجر للمقام بين الكافرين والمنافقين الذين لا يمكنونه من فعل ما أمر الله به، ومن هذا قوله تعالى:
﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ ﴿[سورة المدثر: ٥] .
أما النوع الثاني وهو الهجر على وجه التأديب: فهو هجر من يظهر المنكرات حتى يتوب منها كما هجر النبي ﷺ والمسلمون "الثلاثة الذين خلفوا" (٢) حتى أنزل الله توبتهم.
(١) صحيح البخاري كتاب الإيمان باب المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده (ج ١/٥٣ ح ١٠) .
(٢) سيرد حديثهم إن شاء الله في الباب الأخير عند الحديث عن كعب بن مالك وهو أحدهم.
1 / 309
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة عبد الرزاق عفيفي
مقدمة المؤلف
التمهيد
كلمة التوحيد تثبت أربعة أمور وتنفي أربعة أمور
تعريف التقوى
شروط لا إله إلا الله
الولاء والبراء من لوازم لا إله الله
الرد على من زعم أن كلمة التوحيد لفظ فقط مع بيان المذهب الصحيح في الأحاديث الواردة بخصوصها