وما من أحد يترك الهجرة إلا وهو يعتذر بشيء من هذه الثمانية وقد سد الله على الناس باب الاعتذار بها وجعل من ترك الهجرة لأجلها أو لأجل واحد منها فاسقًا وإذا كانت مكة هي أشرف بقاع الأرض وقد أوجب الله الهجرة منها ولم يجعل محبتها عذرًا فكيف بغيرها من البلدان؟ (٢) .
القسم الثالث: من لا حرج عليه في الإقامة بين أظهرهم وهو نوعان:
(ا) أن يكون مظهرًا دينة فيتبرأ منهم وما هم عليه، ويصرح لهم ببراءته منهم وأنهم ليسوا على حق، بل إنهم على باطل وهذا هو إظهار الدين الذي لا تجب معه الهجرة كما قال تعالى ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ﴿١﴾ لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ ﴿٢﴾ وَلا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ ﴿إلى آخر السورة.
(١) صحيح البخاري (٨/٢٦٢ ح ٤٥٩٦) كتاب التفسير.
(٢) الدفاع لابن عتيق (ص١٣ - ١٤) وانظر: بيان النجاة والفكاك له أيضًا من (٧٠ - ٧٢) .
1 / 276
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة عبد الرزاق عفيفي
مقدمة المؤلف
التمهيد
كلمة التوحيد تثبت أربعة أمور وتنفي أربعة أمور
تعريف التقوى
شروط لا إله إلا الله
الولاء والبراء من لوازم لا إله الله
الرد على من زعم أن كلمة التوحيد لفظ فقط مع بيان المذهب الصحيح في الأحاديث الواردة بخصوصها