202

الولاء والبراء في الإسلام

الناشر

دار طيبة

الإصدار

الأولى

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ ﴿٤٨﴾ وَإِن يَكُن لَّهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ ﴿٤٩﴾ أَفِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴿[سورة النور: ٤٨-٥٠] .
ثم يضع الله ميزانًا دقيقًا في هذه القضية بين المؤمن والمنافق.
فأما المؤمن الصادق فإنه ينقاد إلى حكم الله ويرضى به ويقول: سمعت وأطعت:
﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴿[سورة النور:٥١] .
هذه هي صفة المؤمن، أما المنافق فصفته الإعراض والاستكبار عن حكم الله، قال تعالى:
﴿وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ﴾ .
(٣) من صفاتهم وأفعالهم الدنيئة: التخذيل في صف المسلمين، والتجسس للكفار وكشف عورات المسلمين لهم. قال الله عنهم:
﴿الَّذِينَ قَالُواْ لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُواْ لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَؤُوا عَنْ أَنفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿[سورة آل عمران: ١٦٨] .
ولقد أصيب المسلمون في غزوة أحد بالدهشة حين رجع ثلث الجيش بزعامة ابن أبي. وكذلك قعودهم عن غزوة تبوك وغيرها.

1 / 211